أكد الدكتور جمال شعبان، العميد السابق لمعهد القلب القومي، وجود ارتفاع ملحوظ في نسب حالات الوفاة المرتبطة بـالتوقف القلبي المفاجئ، مشيرًا إلى أن السكتة القلبية باتت من أبرز أسباب الوفاة المفاجئة، وتؤثر بشكل متزايد على فئات من الشباب. وأوضح أن هناك عوامل متعددة تتداخل مع بعضها تؤدي إلى ازدياد هذه الحالات، مع التأكيد على أهمية الانتباه والعناية بصحة القلب والحد من عوامل الخطورة.
ما العوامل وراء ازدياد الأزمات القلبية والموت المفاجئ؟
خلال برنامجه «قلبك مع جمال شعبان»، تحدث عن أبحاث هدفت إلى فهم أسباب السكتات القلبية، والتي يمكن تلخيصها في أربعة عوامل رئيسية، إلى جانب عوامل مساعدة أخرى تزيد قابلية حدوث الأزمات.
1) التدخين بجميع أنواعه (إيجابي وسلبي)
يُعد التدخين من أكثر الأسباب تأثيرًا في زيادة مشكلات القلب، لأن دخان السجائر يرفع خطر تصلب الشرايين ويؤثر في الأوعية الدموية ويزيد من الإجهاد التأكسدي والالتهاب. وأكد الدكتور جمال شعبان أن التدخين لا يقتصر على من يمارسه فقط، بل يشمل كذلك التدخين السلبي الذي يتعرض له الأشخاص في الأماكن العامة أو داخل المنزل.
2) التوتر والضغط النفسي
لفت العميد السابق لمعهد القلب القومي إلى أن التوتر قد يكون سببًا محفزًا لحدوث أزمات قلبية ومشكلات في نظم القلب، خصوصًا لدى من لديهم عوامل خطورة غير ظاهرة. فالتوتر المزمن قد يرفع مستويات هرمونات التوتر ويؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم وتسارع ضربات القلب، ما يزيد العبء على عضلة القلب.
3) الزعل وتراكم الانفعالات السلبية
أشار إلى أن الزعل والصدمة الانفعالية ليست مجرد مشاعر عابرة، بل قد تُحدث تغيرات جسدية سريعة عند بعض الأشخاص، بما في ذلك ارتفاع ضغط الدم وتغيرات مؤقتة في نشاط القلب، ما قد يمهد لحدوث نوبات خطيرة لدى المعرضين أصلًا.
4) السمنة ونمط الحياة غير الصحي
تأتي السمنة ضمن الأسباب الرئيسية التي ترتبط بارتفاع حالات الموت المفاجئ، لأنها تزيد احتمال الإصابة بـارتفاع ضغط الدم والسكري وارتفاع الدهون في الدم، وهي عوامل تمثل أرضية خصبة لمشكلات القلب. كما أن السمنة غالبًا ما ترافقها قلة الحركة وسوء التغذية، ما يعزز خطر حدوث أزمات قلبية.
معلومات إضافية تساعد على تقليل الخطر
- فحص عوامل الخطورة مبكرًا: يُنصح بقياس ضغط الدم، وتحليل الدهون، وقياس سكر الدم، خصوصًا لمن لديهم تاريخ عائلي لأمراض القلب.
- الاهتمام بالنشاط البدني: ممارسة الرياضة بانتظام—بشكل متدرج ومن دون مبالغة—تساعد على تحسين ضغط الدم والوزن وصحة الأوعية الدموية.
- تقليل الملح والدهون والسكر: اتباع نظام غذائي متوازن (خضار، فواكه، ألياف، بروتينات صحية) يقلل تراكم الدهون ويُحسن مؤشرات القلب.
- إدارة التوتر: تقنيات مثل التنفس العميق، واليوغا الخفيفة، والنوم الجيد، والابتعاد عن المنبهات الزائدة قد تقلل تأثير الضغط على القلب.
- التوقف عن التدخين فورًا: حتى لو كان الشخص يدخن لفترة قصيرة، فإن الإقلاع المبكر يقلل الخطر تدريجيًا مع الوقت، ويُحسن صحة القلب والأوعية.
متى يجب طلب المساعدة الطبية فورًا؟
في حال ظهور أعراض مفاجئة مثل ألم أو ضيق في الصدر، أو ضيق نفس، أو دوخة شديدة، أو إغماء، أو خفقان غير معتاد مع تعب شديد—يجب طلب الإسعاف فورًا وعدم انتظار تحسن الحالة.
خلاصة القول: التدخين، والتوتر والانفعالات السلبية، والسمنة، عوامل محورية ترفع احتمالات الأزمات القلبية والموت المفاجئ، ولذلك فإن تغيير نمط الحياة والالتزام بالعناية القلبية قد يكون خطوة حاسمة لإنقاذ الأرواح.

التعليقات