أكد المهندس محمد غطاس، رئيس الهيئة المصرية العامة لحماية الشواطئ، أن هناك مشروعًا جديدًا يجري الإعداد له لتطوير واستعادة شريط ساحلي بطول 9 كيلومترات في الإسكندرية، بدءًا من منطقة المنتزه وصولًا إلى الشاطبي، على أن يصل عرض الشاطئ إلى نحو 50 مترًا ضمن نطاقات التطوير المستهدفة.
وأوضح غطاس، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج الحياة اليوم عبر فضائية الحياة، أن المشروع يندرج ضمن جهود الدولة لمواجهة تحديات متزايدة تؤثر على السواحل، أبرزها النحر الساحلي، وارتفاع مستوى سطح البحر، وما ينتج عن التغيرات المناخية من آثار قد تسهم في تراجع الشواطئ أو زيادة المخاطر على الأنشطة المرتبطة بها. كما يستهدف المشروع كذلك إزالة أي تعديات تعيق وصول المواطنين إلى البحر أو تحد من حقهم في استخدام الشاطئ.
مفهوم حماية الشواطئ وتنظيم الاستخدام العام
وشدد رئيس الهيئة المصرية العامة لحماية الشواطئ على أن الدولة ترفض احتكار الشواطئ، مؤكدًا أن الشواطئ ملكية عامة وحق للمواطنين، مع العمل على تنظيم الاستثمارات الساحلية لضمان عدم الإضرار بالطابع العام للمناطق الساحلية أو إغلاق مسارات الوصول إليها.
ومن خلال استعادة الشريط الساحلي وتوسيع عرض الشاطئ، يسعى المشروع إلى تحسين بيئة الاستخدام العام، وتعزيز الاستدامة على المدى المتوسط والبعيد عبر تقليل آثار التعرية والنحر. كما يرتبط ذلك برفع كفاءة منظومة الحماية الساحلية بما يدعم مرونة المناطق المطلة على البحر أمام الظروف المتغيرة.
أهداف إضافية لخدمة السكان وتعزيز السلامة
لا يقتصر الهدف على استعادة مساحات الرمال وتحسين الواجهة البحرية فقط، بل يتضمن المشروع توجهًا أشمل لتعزيز السلامة وتقليل التداخلات التي قد ترفع مخاطر تأثر البنية المحيطة، إضافة إلى دعم فرص الأنشطة المجتمعية والسياحية بشكل منظم يحافظ على حق الجمهور في الوصول للشاطئ.
وتأتي الخطة ضمن رؤية أوسع لترميم وحماية السواحل المصرية، بما يواكب التحديات المناخية المتصاعدة، ويضمن أن تظل الشواطئ فضاءً عامًا يخدم المواطنين في الإسكندرية وغيرها من المدن الساحلية.

التعليقات