أكد عمرو مصيلحي، رئيس الاتحاد المصري لكرة السلة، أن مجلس الإدارة يعمل ضمن رؤية استراتيجية متكاملة تهدف إلى تطوير كرة السلة المصرية على جميع المستويات، مع التركيز على استعادة الريادة القارية وتعزيز الوجود المصري في المحافل الدولية. وأوضح أن إدارة الاتحاد تعتمد على العمل الجماعي والحوار الديمقراطي كمنهج لاتخاذ القرارات، بما يضمن وضوح الرؤية وفاعلية التنفيذ.
وأشار مصيلحي، في تصريحات صحفية، إلى أن المرحلة المقبلة تقوم على استراتيجية محددة المعالم يتم تقييم نتائجها بشكل دوري، عبر إجراء تقييم شامل في نهاية كل موسم. ويشمل التقييم قياس معدلات الإنجاز والوقوف على نقاط القوة وتحديد الاحتياجات بدقة، ثم وضع الخطط اللازمة لضمان استمرارية التطوير وعدم الاكتفاء بالمبادرات المؤقتة.
التطور في منتخبات الناشئين
ووجه مصيلحي إشادة خاصة إلى التطور الذي حققته منتخبات الناشئات، لافتًا إلى أن نتائج ومستويات منتخبي تحت 17 وتحت 18 سنة تعكس حجم الجهد المبذول داخل قطاع الناشئات. واعتبر أن الاهتمام بالقطاعات السنية يمثل أحد المحاور الأساسية في استراتيجية الاتحاد، لأنه يشكل القاعدة الحقيقية لبناء أجيال قادرة على منافسة أقوى على مدار السنوات المقبلة، وتحقيق إنجازات مستمرة بدلًا من الاعتماد على عناصر بعينها.
ولتعميق هذا المسار، شدد رئيس الاتحاد على أهمية تطوير منظومة الإعداد الفني عبر برامج تدريب منتظمة، وتوحيد معايير العمل بين المراكز والمنتخبات، فضلًا عن متابعة الأداء بصورة دورية. كما أكد أن التركيز على تنمية مهارات اللاعبات في مراحل مبكرة يساعد في رفع مستوى الجاهزية الفنية والبدنية، ويُسهم في تقليل الفجوة بين الناشئين والمنتخبات الكبرى.
تعزيز الشراكات مع القطاع الخاص
أكد عمرو مصيلحي أن الاتحاد يسعى إلى تعزيز التعاون مع القطاع الخاص والشركات الراعية، باعتبار أن الشراكات الاستثمارية تمثل عنصرًا رئيسيًا لتوفير موارد مالية أكثر استدامة. وأشار إلى أن توسيع قاعدة الرعاة والشركاء خلال المرحلة المقبلة يهدف إلى تنويع مصادر التمويل، بما يقلل الاعتماد على الموارد التقليدية، ويعزز القدرة على تنفيذ برامج تطوير المنتخبات والمسابقات.
ووفقًا لتوجه الاتحاد، ترتبط الشراكات بدعم مباشر لمجالات متعددة تشمل برامج اكتشاف وصناعة المواهب، وتوفير الإمكانات اللازمة لمعسكرات الإعداد، وتطوير بيئات التدريب، بما يضمن استمرار الزخم الفني طوال العام.
خطط لتوسيع كرة السلة 3×3
كشف مصيلحي أن كرة السلة 3×3 تمثل أحد الأولويات الاستراتيجية للاتحاد خلال الفترة المقبلة. وأوضح أن الخطة تستهدف زيادة عدد المسابقات والبطولات المحلية للرجال والسيدات وقطاعات الشباب، بهدف توسيع قاعدة الممارسة وخلق فرص أكبر لاكتشاف عناصر جديدة.
وتسعى الخطة إلى بناء منظومة قوية لبطولات 3×3 تسمح بزيادة احتكاك اللاعبين بالأساليب المعتمدة في البطولات الدولية، وتحسين جاهزيتهم الفنية والبدنية، تمهيدًا للمنافسة على الصعيد القاري والدولي. كما أكد أن الاتحاد يضع ضمن أهدافه تعزيز مسار منتخب 3×3 نحو تحقيق فرص أفضل في الاستحقاقات الكبرى، بما يدعم حلم التأهل والمشاركة الأولمبية ضمن الخطط المستقبلية.
السياحة الرياضية واستضافة البطولات
ولفت رئيس الاتحاد إلى أهمية استثمار كرة السلة كرافعة لتنشيط السياحة المصرية عبر التوسع في استضافة البطولات والمنافسات في المدن الساحلية والمقاصد السياحية. وأوضح أن إقامة الفعاليات في هذه المناطق لا تقتصر على استقبال الوفود والبعثات الأجنبية، بل تمنح فرصة للترويج للمقاصد المصرية لدى الجمهور الدولي، بما يعزز مفهوم السياحة الرياضية ويحقق عائدًا رياضيًا واقتصاديًا وسياحيًا متكاملًا.
استعادة الريادة الأفريقية وتطوير المسار الفني
أكد مصيلحي أن من أبرز أهداف الاتحاد استعادة مكانة مصر الريادية في كرة السلة الأفريقية، خصوصًا في ظل التغيرات الكبيرة التي شهدتها خريطة المنافسة القارية خلال السنوات الأخيرة. وأوضح أن تحقيق هذا الهدف يتطلب تطبيق أسس علمية في إعداد المنتخبات، وتطوير المسابقات المحلية، فضلًا عن التركيز على اكتشاف المواهب وصقلها. كما شدد على ضرورة بناء منظومة فنية متكاملة تضمن المنافسة المستمرة على الألقاب القارية، وتدعم الاستقرار الفني بدلًا من التذبذب الموسمي.
مراجعة منظومة التحكيم القاري
وفيما يخص التحكيم، أبدى رئيس الاتحاد تحفظه على بعض مستويات التحكيم في البطولات الأفريقية، مؤكدًا أهمية العمل على تطوير منظومة التحكيم القاري ورفع معايير الأداء. وتهدف هذه الخطوات إلى تعزيز العدالة داخل الملعب وتحقيق تكافؤ الفرص بين جميع المنتخبات.
وفي ختام تصريحاته، أكد عمرو مصيلحي أن مجلس الإدارة يسعى إلى بناء منظومة متكاملة ومستدامة لكرة السلة المصرية، ترتكز على التخطيط والعمل الجماعي والتقييم المستمر. وتستهدف هذه الرؤية إحداث طفرة حقيقية في مستوى اللعبة، مع الحفاظ على مكانة مصر كقوة مؤثرة على المستويين الأفريقي والدولي، عبر مسار طويل المدى قائم على الانضباط والقياس والتحسين المستمر.

التعليقات