رغم أن إدارة النادي الأهلي لم تتمكن من ضم لاعب وسط أجنبي خلال فترة الانتقالات الصيفية بسبب غلق باب القيد مساء السبت الماضي، إلا أن الفريق نجح في تعويض فراغ مركز صناعة اللعب والربط في خط الوسط عبر تحركات محلية مدروسة، بعد رحيل الثنائي الأجنبي المالي آليو ديانج إلى فالنسيا الإسباني عقب انتهاء عقده، إضافة إلى رحيل التونسي محمد علي بن رمضان إلى الشمال القطري مؤخراً.
خط وسط الأهلي.. تدعيمات محلية وإرجاع لاعبين من الإعارات
ضمن الصفقات التي أعلن عنها الأهلي هذا الصيف، ضم علي محمود لاعب الوسط من نادي إنبي، في خطوة تهدف إلى إضافة طاقة وحضور بدني وقدرة على التغطية وتوازن أكبر في منطقة الارتكاز وما حولها.
كما استعاد الأهلي خدمات أكرم توفيق من الشمال القطري، بما يعكس توجه الجهاز الفني لبناء تشكيلة أكثر تنوعاً من حيث أسلوب اللعب وتعدد الأدوار بين اللاعبين. وفي إطار الاستفادة من المواهب المتاحة داخل المنظومة، أعاد النادي أحمد رضا وعمر الساعي وأحمد خالد كباكا (مواليد 2005) بعد انتهاء فترات إعارتهم، حيث كان أحمد رضا يلعب للبنك الأهلي، بينما لعب عمر الساعي للمصري، وأمضى أحمد خالد كباكا موسماً مُعاراً إلى زد.
عودة إمام عاشور وإمكانية توزيع الأدوار
تزامن ذلك مع عودة محمد مجدي أفشة بعد انتهاء إعارته إلى الاتحاد السكندري، وهو لاعب يمتلك القدرة على اللعب في خط الوسط وصناعة الفرص وإضافة حلول هجومية من العمق.
ومنذ الموسم الماضي، يتواجد في خط وسط الأهلي مروان عطية وأحمد نبيل كوكا، ومعهما إمام عاشور القادر على اللعب في هذا المركز أيضاً. وبهذا المعنى، يصبح لدى المدير الفني المغربي الحسين عموتة خيارات متعددة في منطقة الوسط، خصوصاً أن اللاعبين الجدد والمرتجعين من الإعارات يفتحون الباب أمام تبديلات تكتيكية أثناء المباراة بين بناء اللعب من الخلف والضغط في وسط الملعب.
مواجهة تاريخية أمام برشلونة عبر أون سبورت
على صعيد آخر، نجحت الشركة المتحدة للرياضة في إتمام التعاقد رسمياً مع نادي برشلونة الإسباني، بما يضمن حصولها على الحقوق التلفزيونية الحصرية لبث مباراة النادي الأهلي وبرشلونة، التي تقام مساء الأربعاء ضمن بطولة كأس خوان جامبر.
وتُعرض المباراة حصرياً عبر شاشات قنوات أون سبورت في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وسط اهتمام جماهيري كبير من عشاق الفريقين، لما تمثله المباراة من اختبار قوي لأسلوب الأهلي ومدى جاهزيته البدنية والفنية خلال مرحلة الإعداد للموسم.
الأهلي يكتب التاريخ في خوان جامبر
وتكتسب المباراة طابعاً تاريخياً للأهلي، إذ أصبحت هذه المواجهة محطة مهمة للنادي بعدما أصبح أول نادٍ مصري وأفريقي يشارك في بطولة خوان جامبر. وتُعد هذه الخطوة انعكاساً لمكانة الأهلي العالمية خلال السنوات الأخيرة، ضمن استراتيجية التوسع في الحضور الدولي وتعزيز التعاون مع أكبر الأندية الأوروبية.
ومع غياب لاعب وسط أجنبي في هذه الفترة، يبدو أن الأهلي اختار حلّاً عملياً عبر تقوية خط الوسط محلياً وتوسيع قاعدة الخيارات أمام الجهاز الفني، بما يساعد الفريق على الحفاظ على نسق اللعب وتعدد خطط التعامل داخل الملعب، لا سيما في مباريات كبيرة مثل مواجهة برشلونة.

التعليقات