التخطي إلى المحتوى

أكد حسن الرداد، وزير العمل، أن تأهيل الشباب القادر على العمل عبر المدارس الفنية يمثل خطوة أساسية لدعم سوق العمل وتقليل معدلات البطالة، مشيرًا إلى أن هذه الجهود تسهم كذلك في تعزيز التنمية ورفع كفاءة القوى العاملة الوطنية.

وأوضح خلال احتفالية تكريم أوائل خريجي مدارس المياه، أن السوق الأوروبي يحتاج بشكل مستمر إلى عمالة مصرية مدربة ومؤهلة، لافتًا إلى أن الاهتمام بالتعليم الفني خلال الفترة الأخيرة شهد تزايدًا ملحوظًا، بما يعكس تحولًا في توجهات المجتمع نحو التدريب المهني والمدارس المتخصصة. كما شدد على أن التطوير لم يعد يقتصر على الدراسة النظرية، بل أصبح قائمًا على اكتساب مهارات عملية ترتبط مباشرة بمتطلبات الوظائف.

وأضاف الوزير أن وزارة العمل على استعداد للتعاون مع وزارة الإسكان، بما يتيح تأهيل عدد من خريجي هذه المدارس وفق احتياجات سوق العمل، بما في ذلك التشغيل داخل مختلف القطاعات المرتبطة بالمياه والصرف والخدمات الفنية.

ومن جانبها، أكدت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية الجديدة، أن التفوق الدراسي لا يقتصر على الحصول على درجات مرتفعة، بل يتطلب تحقيق مزيد من النجاح في بيئة العمل، مشيرة إلى أن مصر بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي بدأت مؤخرًا في توجيه جهود متوازية نحو بناء الإنسان بالتوازي مع تنفيذ المشروعات العملاقة.

وأوضحت أن التنمية لا تعتمد فقط على تشييد المشروعات، بل تمتد إلى إدارة هذه المشروعات والاستفادة منها بكفاءة عبر كوادر مؤهلة، ولذلك تعد مدارس المياه نموذجًا متميزًا لتأهيل الشباب للعمل في محطات المياه والصرف، فضلًا عن تخريج دفعات تمتلك مهارات قادرة على تلبية احتياجات سوق العمل.

كما أشارت الوزيرة إلى أن المدارس الفنية تُعد حصادًا للتعاون مع القطاع الخاص، وأن التعليم الفني والتكنولوجي أصبح أحد ركائز الجمهورية الجديدة، نظرًا لأنه يضمن إعداد شباب قادر على العمل بخبرات فنية وتدريب عملي يرفع من جاهزيته المهنية. ولفتت إلى أن الدولة تتبع نهجًا يهدف إلى مواءمة مهارات الخريجين مع متطلبات سوق العمل، بما يحقق مصلحة الوطن عبر توفير كوادر تمتلك القدرة على الإنجاز الفعلي.

وبناءً على ذلك، تأتي رؤية تأهيل خريجي المدارس المتخصصة كحل متكامل يجمع بين التدريب المهني، وإكساب الخبرات التطبيقية، وربط مخرجات التعليم باحتياجات القطاعات المحلية والأجنبية، بما يدعم فرص التوظيف ويعزز القدرة التنافسية للعمالة المصرية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *