منحت الهيئة العامة للرقابة المالية، برئاسة الدكتور إسلام عزام، موافقة لشركتين على مزاولة أنشطة مالية غير مصرفية عبر استخدام حلول التكنولوجيا المالية (FinTech)، وذلك من خلال لجنة البت في طلبات استخدام التكنولوجيا المالية في الأنشطة المالية غير المصرفية. وتأتي هذه الخطوة ضمن توجه الهيئة إلى توسيع نطاق تطبيقات التكنولوجيا المالية وتطوير الخدمات المقدمة داخل القطاعات الخاضعة لرقابتها، بما ينعكس على تحسين كفاءة العمليات ودعم تنافسية مقدمي الخدمات.
وتوضح الهيئة أن هذه الموافقات تستهدف تعزيز كفاءة قطاع الأنشطة المالية غير المصرفية، وتوسيع الخيارات المتاحة للمتعاملين عبر توفير أدوات وخدمات مالية رقمية أكثر مرونة وسهولة في الوصول. كما تسهم هذه الإجراءات في دعم جاذبية الاستثمارات وزيادة قاعدة المستفيدين من الخدمات المالية، خصوصًا مع تزايد الطلب على الحلول الرقمية التي تواكب احتياجات السوق.
وفي التفاصيل، شملت الموافقات تأسيس شركة لمزاولة نشاط التمويل الاستهلاكي باستخدام التكنولوجيا المالية. وتجدر الإشارة إلى أن الشركة كانت قد تقدمت بطلب التأسيس قبل صدور قرار الهيئة رقم 43 لسنة 2026 في فبراير الماضي، والذي تضمن إيقاف قبول طلبات التأسيس والموافقات المبدئية للشركات الراغبة في الحصول على ترخيص بمزاولة نشاط التمويل الاستهلاكي باستخدام التكنولوجيا المالية، وذلك ضمن إطار تنظيم مراحل التوسع وضمان جاهزية الأطر الرقابية.
كما وافقت الهيئة لشركة أخرى على مزاولة نشاط تكوين وإدارة محافظ الأوراق المالية وإدارة صناديق الاستثمار باستخدام التكنولوجيا المالية. وتندرج هذه الموافقة في إطار توظيف الحلول الرقمية لرفع كفاءة عمليات إدارة المحافظ والصناديق، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمتعاملين، بما يتوافق مع الضوابط والأطر التنظيمية المعمول بها لدى الهيئة، وبما يضمن الالتزام بمعايير الحوكمة والشفافية وإدارة المخاطر.
وتؤكد الهيئة أن هذه القرارات تعكس استمرار مسارها نحو إدماج التكنولوجيا المالية في تطوير الأنشطة المالية غير المصرفية، بما يدعم رفع كفاءة الخدمات وتوسيع نطاق الوصول إليها، إضافة إلى تعزيز المنافسة وتقديم حلول مالية متنوعة تلبي تطلعات المتعاملين.
وتأتي هذه الإجراءات ضمن الاختصاصات الدستورية والقانونية للهيئة العامة للرقابة المالية بالرقابة والإشراف على الأسواق والأدوات المالية غير المصرفية. ويشمل ذلك قطاعات مثل أسواق رأس المال، وبورصات العقود الآجلة، وأنشطة التأمين، والتمويل العقاري، والتأجير التمويلي، والتخصيم، والتوريق. كما يتضمن اختصاص الهيئة الموافقة على تأسيس وترخيص الشركات العاملة في هذه الأسواق سواءً من خلال الأساليب التقليدية أو باستخدام التكنولوجيا المالية.
ولتعزيز القيمة المضافة للقطاع، تتجه الموافقات المرتبطة بالتكنولوجيا المالية إلى دعم التحول الرقمي مع مراعاة الضوابط التنظيمية المتعلقة بالامتثال، وإدارة البيانات، وحماية مصالح العملاء، وضمان سلامة العمليات. ومن شأن ذلك أن يخلق بيئة أكثر توازناً بين الابتكار الرقمي والانضباط الرقابي، بما يساعد على بناء ثقة أكبر لدى المتعاملين ويعزز استمرارية تطوير الخدمات المالية غير المصرفية في السوق.

التعليقات