كشف مصدر داخل النادي الأهلي أن إدارة النادي حرصت خلال الفترة الأخيرة على تضمين بند خاص في عقود اللاعبين الذين يتم التعاقد معهم من أندية محلية، ينص على حظر إفصاح أي مسؤول ينتمي إلى الناديين عن تفاصيل الصفقة، بما في ذلك القيم المالية وبنود التعاقد. وأوضح المصدر أن الهدف الأساسي من هذا البند هو الحفاظ على سرية المعلومات المرتبطة بالصفقات، وتقليل فرص التأثير على المفاوضات المستقبلية أو خلق حساسيات بين الأندية قبل استكمال الإجراءات القانونية والإدارية.
ووفقًا للمصدر، تم تطبيق هذا الشرط في أكثر من صفقة خلال الصيف الجاري، لافتًا إلى أن من أبرز الصفقات التي شملها البند ضم ثنائي إنبي، أقطاي عبد الله وعلي محمود. كما أشار المصدر إلى أن إدراج بند السرية تكرر كذلك في عقد شراء محمود صلاح من نادي غزل المحلة، بعد إتمام الاتفاق وتوقيع العقد بين الطرفين.
وأضاف المصدر أن إدارة الأهلي فوجئت بتصريحات للمدير الرياضي في غزل المحلة شريف الخشاب خلال الساعات الماضية، تضمنت كشف تفاصيل صفقة محمود صلاح والبنود المالية الخاصة بها في وسائل الإعلام. وأكد المصدر أن هذه التصريحات أثارت غضب الأهلي، لأنها جاءت بالمخالفة لبند “سرية الصفقة” المدرج في العقد الموقع حديثًا بين الناديين، وهو ما اعتبرته الإدارة تجاوزًا متعمدًا لروح التعاقد والالتزام بما ورد في بنود الاتفاق.
وفي خطوة رسمية، أرسلت إدارة الأهلي خطابًا إلى إدارة غزل المحلة تُبلغها خلاله بمخالفة الشرط المتفق عليه بشأن عدم الإفصاح عن القيمة المالية للصفقة. وتأتي هذه الخطوة في إطار حرص الأهلي على حماية بنوده التعاقدية، وإرساء مبدأ الالتزام بما يتم الاتفاق عليه بين الأندية، خصوصًا في الملفات التي تتطلب خصوصية مالية وإدارية.
ولتعزيز الفائدة من هذه الخطوة، يرى الأهلي أن وجود بند السرية لا يحمي تفاصيل الأرقام فقط، بل يساهم أيضًا في ضبط سلوك المسؤولين داخل الأندية أمام الإعلام، ويقلل من التوترات التي قد تنشأ بسبب الحديث عن البنود المالية قبل أن تستقر الأمور رسميًا. كما يساعد هذا النهج على تقليل أي تأثيرات على قيمة المفاوضات المستقبلية، ويحافظ على قدرة إدارة التعاقد على التحرك بمرونة في صفقات جديدة دون ضغوط إعلامية أو تسريبات قد تُستخدم لاحقًا في مفاوضات بين الأندية.

التعليقات