يعيش النادي الأهلي صيف 2026 على وقع تحركات مكثفة في سوق الانتقالات، سعياً لبناء فريق أكثر توازناً وعمقاً قبل استحقاقات الموسم الجديد. وتأتي هذه الخطوات في ظل رغبة الإدارة في تدعيم المنافسة من خلال مزيج بين عناصر محلية جاهزة، وأسماء أجنبية قادرة على رفع جودة الأداء، إضافة إلى عودة بعض اللاعبين من الإعارة لتكون القائمة أكثر انسجاماً مع رؤية الجهاز الفني بقيادة المدرب المغربي الحسين عموتة.
في هذا التقرير، نجيب عن أبرز الأسئلة التي تلخص ما الذي حدث في ميركاتو الأهلي صيف 2026، وكيف حاولت الإدارة معالجة الاحتياجات الفنية في أكثر من مركز.
## 1) كم صفقة أبرمها الأهلي في صيف 2026؟
دخل الأهلي الموسم الجديد بخطة واضحة لإعادة بناء الفريق وفق احتياجات عموتة، ونجح حتى الآن في إتمام 7 صفقات، هي: علي محمود، أقطاي عبد الله، علي محمود من إنبي، وسفيان بن جديدة من المغرب الفاسي، ومن الخارج أيضاً المغربي سفيان بن جديدة، إضافة إلى التعاقد مع الجزائري منصف بقرارات من دينامو زغرب الكرواتي، وتوفيق محمد من بتروجت، ومحمود صلاح من غزل المحلة. كما استعاد الأهلي أكرم توفيق بعد خوض رحلة احترافية في قطر لموسم واحد رفقة نادي الشمال.
## 2) ماذا عن المُعارين العائدين للنادي؟
لم تقتصر تحركات الأهلي على التعاقدات فقط، بل شملت كذلك إعادة بعض اللاعبين من الإعارة لتعزيز الخيارات داخل الفريق. ومن أبرز الأسماء العائدة: المغربي أشرف داري بعد عودته من كالمار السويدي، والمغربي رضا سليم بعد إعارة للجيش الملكي، وكذلك عمر الساعي من المصري، وأحمد رضا من البنك الأهلي، إضافة إلى أفشة من الاتحاد السكندري.
## 3) هل نجح الأهلي في تدعيم جميع المراكز المحتاجة للدعم؟
بحسب الصورة العامة للميركاتو، يبدو أن الأهلي نجح في تلبية معظم الاحتياجات، خصوصاً مع وجود توجه لتغيير شكل الفريق بما يخدم أسلوب عموتة. إلا أن مركز الوسط كان من بين الأجزاء الأكثر حساسية، إذ شهد رحيل لاعبين مؤثرين عن التشكيلة. فقد رحل المالي آليو ديانج إلى فالنسيا الإسباني بعد انتهاء عقده، كما رحل التونسي محمد علي بن رمضان إلى الشمال القطري.
## 4) هل تفاوض الأهلي مع لاعب وسط أجنبي ولم ينجح؟
نعم، دخلت الإدارة في سباق لتعويض رحيل لاعبين في خط الوسط، والتفاوض كان موجهاً لضم لاعب وسط أجنبي لتعزيز التوازن. لكن التفاهمات لم تصل إلى نتيجة في الوقت المطلوب، فاضطر الأهلي لتغيير السيناريو عبر تعويض الفجوة داخل خط الوسط عبر صفقات محلية. ومن بين هذه الخيارات: علي محمود من إنبي، إلى جانب استعادة أحمد رضا وعمر الساعي، وعودة أفشة أيضاً كجزء من الحلول الممكنة.
وعندما تعذر إتمام لاعب وسط أجنبي بالصيغة المطلوبة، قام الأهلي بتفعيل خيارات السوق الأخرى، من بينها قيد أشرف داري ضمن قائمة اللاعبين الأجانب، مع مراعاة صعوبة تسويق اللاعب بما يتوافق مع متطلبات القيد.
## 5) هل نجح الأهلي في تلبية احتياجات الحسين عموتة؟
حتى الآن، يمكن القول إن الأهلي حقق تقدماً واضحاً في تلبية احتياجات عموتة إلى حد كبير. التحركات تعكس رغبة في تغيير “هوية” الفريق من خلال دمج الشباب مع الخبرة، وزيادة الخيارات الهجومية، وبناء تشكيلات أكثر عمقاً تسمح بتدوير اللاعبين في البطولات المختلفة. ومع ذلك، يبقى الاختبار الحقيقي مع انطلاق الموسم، لأن نجاح الصفقات لا يُقاس فقط بالإعلان، بل أيضاً بالاندماج السريع داخل منظومة عموتة وقدرة اللاعبين الجدد على تقديم الإضافة الفنية بشكل مستمر.
ومع قرب بداية المنافسات، من المتوقع أن يكون التركيز الأكبر هو مدى استقرار خط الوسط، وكيفية التعامل مع الغيابات التي حدثت قبل الميركاتو. إذا نجح الأهلي في تحويل التعاقدات المحلية والعودة من الإعارة إلى قوة دائمة داخل التشكيل، فمن المرجح أن يظهر الفريق بمظهر أقوى وأقدر على المنافسة على كل الجبهات.
وبذلك، يظل ميركاتو الأهلي صيف 2026 محطة تأسيسية لبناء فريق متعدد الحلول، يهدف لإعادة الهيبة والعودة للمنافسة بقوة، مع انتظار ما ستكشفه مباريات الموسم الأولى من مؤشرات حقيقية على جاهزية القائمة المكتملة.

التعليقات