قالت دانا أبو شمسية، مراسلة «القاهرة الإخبارية»، إن الغارات الإسرائيلية الجديدة على جنوب لبنان تأتي ضمن سلسلة من الضربات التي ينفذها جيش الاحتلال، لافتةً إلى أن الجيش أصدر صباح اليوم بيانًا تحدث فيه عن استهداف مناطق في النبطية وأنحاء من أنصار.
وفي رسالة على الهواء عبر شاشة «القاهرة الإخبارية»، أوضحت أبو شمسية أن بيان جيش الاحتلال تضمن الحديث عن عمليات تفجير جرت فجر اليوم السبت في مناطق مختلفة من الجنوب اللبناني. كما أشار البيان إلى وجود أنفاق كبيرة في مرتفعات علي الطاهر، وذكر أن عناصر من حزب الله تتحصّن داخلها، بما يُقدَّم باعتباره سببًا لاستمرار الضربات.
ومن جهته، برّر جيش الاحتلال استهداف مرتفعات علي الطاهر والمنطقة المحيطة بها، مؤكدًا ـ وفق البيان ـ ضرورة استكمال العمليات حتى يتم نزع سلاح حزب الله والتأكد من خلو المنطقة من أي عناصر تابعة له. واعتبرت المراسلة أن هذه المزاعم جاءت ضمن إطار تبرير العملية العسكرية في المنطقة.
وأضافت أبو شمسية أن البيان تطرق أيضًا إلى ما وصفه باشتباكات بين عناصر من حزب الله كانت تتحصن داخل أنفاق مرتفعات علي الطاهر، وبين جنود من جيش الاحتلال الإسرائيلي. وأوضحت أن تفاصيل الاشتباكات وردت في سياق الرواية الإسرائيلية عن سير العملية.
وفي الجزء الأوسع من الموقف الإسرائيلي، شدد جيش الاحتلال على أنه لن يسمح لأي جهة بالمساس بأمن إسرائيل وأمن مستوطنات إسرائيل، خصوصًا مستوطنات الحدود الشمالية. وتابعت المراسلة أن البيان أكد كذلك أن حزب الله، وليس الاحتلال، هو من اخترق وقف إطلاق النار.
وتحافظ هذه التطورات على حالة من التوتر المتصاعدة في الجنوب اللبناني، مع تكرار الحديث عن أهداف عسكرية واستهداف مواقع يُشار إليها كتحصينات وأنفاق، بالتوازي مع الاتهامات المتبادلة حول خرق اتفاقات التهدئة. وفي ظل هذا التصعيد، يبقى تأثير الغارات على المدنيين ومآلات وقف إطلاق النار محور متابعة محلية وإقليمية مستمرة، خصوصًا مع تزامن التقارير الميدانية مع بيانات الجيش الإسرائيلي وتصاعد الحراك الدبلوماسي لتطويق الانفجار العسكري.
كما يستمر الجدل حول حجم البنية التحتية التي يصفها الاحتلال بأنها أنفاق وتحركات داخلية، وحول مدى دقة المزاعم المتعلقة بوجود عناصر مسلحة في تلك المواقع، في وقت تؤكد فيه جهات لبنانية أن أي تصعيد يفاقم معاناة السكان ويزيد مخاطر الانزلاق إلى مواجهات أوسع.
في المحصلة، يعكس البيان الإسرائيلي—بحسب ما نقلته «القاهرة الإخبارية»—اتجاهًا لتوسيع عمليات الاستهداف في مناطق جنوب لبنان وربطها بمنطق “إبعاد التهديد” عن الحدود، مقابل اتهامات متبادلة حول وقف إطلاق النار ومَنْ يتحمل مسؤولية خرقه، وسط مراقبة مستمرة لاحتمالات استمرار التصعيد أو تراجعه وفق تطورات الأيام المقبلة.

التعليقات