ارتفع سعر الذهب في مصر للأسبوع الثاني على التوالي، محققًا أعلى مستوى في نحو 9 أسابيع، ومثبتًا أقدامه داخل مسار صاعد بعد أن استطاع اختراق نطاق تداول جانبي كان يحد من تحركاته لعدة أسابيع. وجاء هذا التحسن مدفوعًا بتفاعل أسعار السوق المحلية مع تحركات الدولار عالميًا ومحليًا، إضافة إلى متابعة المستثمرين لبيانات الاقتصاد المحلية وتأثيرها على توقعات التضخم والسيولة.
سعر الذهب اليوم في مصر
– عيار 24: 7143 جنيها للجرام
– عيار 21: 6250 جنيها للجرام
– عيار 18: 5357 جنيها للجرام
– عيار 14: 4167 جنيها للجرام
– الجنيه الذهب: 50000 جنيها
تفاصيل أداء الذهب خلال الأسبوع الماضي
خلال تعاملات الأسبوع الماضي، سجل الذهب ارتفاعًا بنحو 155 جنيهًا، بما يعادل زيادة قدرها 2.5%، حيث أغلق عند 6250 جنيها للجرام بعد افتتاحه عند 6095 جنيها للجرام. كما وصل السعر إلى أعلى مستوى له منذ أكثر من شهرين عند 6340 جنيها للجرام.
ورغم صعود الذهب، فشل في الحفاظ على مكاسبه فوق مستوى 6300 جنيها للجرام بسبب ضعف زخم الارتفاع. ونتيجة لذلك شهد السعر حركة تصحيحية دفعت الأسعار للعودة تدريجيًا نحو منطقة الدعم، حيث استقر مجددًا قرب 6250 جنيها للجرام.
العوامل التي دعمت الارتفاع المحلي
1) صعود سعر الأونصة عالميًا: تزامن تحسن الذهب في مصر مع ارتفاع سعر أونصة الذهب عالميًا لأعلى مستوى منذ نحو شهرين ونصف، وهو ما انعكس مباشرة على تسعير المعدن محليًا.
2) ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه: ساهم ارتفاع الدولار في دعم أسعار الذهب محليًا، إذ ارتفع الدولار خلال الأسبوع الماضي بأكثر من نصف جنيه بنسبة تقارب 1% ليظل محافظًا على مكاسبه فوق مستوى 50 جنيه للدولار.
الدولار وتدفقات أسواق الدين
على الرغم من عودة التدفقات النقدية إلى أسواق الدين المصرية خلال الفترة الأخيرة، فإن أثرها لم يكن كافيًا لخفض الدولار، وذلك بفعل استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالتطورات الجيوسياسية في المنطقة، إضافة إلى ارتفاع الطلب الحقيقي على الدولار. وفي هذا السياق، لوحظ أيضًا أن آخر جلسات الأسبوع شهدت خروج أموال ساخنة بقيمة 163.7 مليون دولار في يوم الخميس، بعد 4 جلسات متتالية من التدفقات الداخلة. ويشير هذا إلى أن حركة رؤوس الأموال قد تتسم بعدم الاستقرار، ما ينعكس على سعر الصرف وبالتالي على أسعار الذهب.
فجوة التسعير بين المحلي والعادل
شهدت بداية الأسبوع اتساعًا في فجوة التسعير بين سعر الذهب المحلي ومستوى السعر العادل، قبل أن تبدأ تلك الفجوة في الانكماش تدريجيًا مع نهاية الأسبوع، لتسجل أكثر من 50 جنيه. وتُعطي هذه الإشارة انطباعًا بوجود حالة من التوازن النسبي بين العرض والطلب في السوق، خاصة مع توفر المعروض من السبائك الذهبية حاليًا بما يساعد على تغطية الطلبات لدى المستثمرين.
قراءة التضخم وتوقعات السوق
ارتفع معدل التضخم في المدن المصرية خلال شهر يوليو إلى 14.9% على أساس سنوي، مقارنة بـ 14.3% في شهر يونيو. وتُعد هذه الزيادة أول ارتفاع من نوعه خلال آخر 3 أشهر، وهو عامل قد يؤثر على قرارات التسعير في الأسواق المالية ويزيد من اهتمام المتعاملين بالأصول التحوطية مثل الذهب.
ما الذي قد يحدث لاحقًا؟
يراقب المتعاملون حاليًا قدرة الذهب على الاستمرار فوق مناطق الدعم القريبة من 6250 جنيها للجرام، ومدى تمكنه من استعادة مستويات أعلى بعد أن فشل مؤخرًا في تثبيت مكاسبه فوق 6300 جنيها. كما ستظل تحركات الدولار وسعر الأونصة عالميًا، بالإضافة إلى أي تغيرات في تدفقات رؤوس الأموال أو بيانات التضخم، عوامل رئيسية تحدد اتجاه السعر في الجلسات المقبلة.

التعليقات