قال إبراهيم السيد، عمّ سبعة من ضحايا حادث الإسماعيلية، إن الأسرة تلقت خبر الحادث بصدمة شديدة، خصوصًا بعد أن بدأت الحقائق تتكشف تدريجيًا مع ظهور أسماء الضحايا والتأكد من وجود عدد من أفراد العائلة ضمنهم. وأضاف أن البداية جاءت عبر معلومات أولية متداولة عن وقوع حادث، قبل أن تتضح التفاصيل كاملة وتتجمع الأسماء واحدة تلو الأخرى.
وعن اللحظة التي بدأ فيها علمه بالحادث، أوضح إبراهيم السيد خلال حواره في برنامج «خط أحمر» الذي يقدمه الإعلامي هشام موسى على قناة «الحدث اليوم»، أنه تلقى إشارات أولية قبل حوالي الساعة الواحدة صباحًا، ثم تطورت المعطيات مع مرور الوقت. وأشار إلى أنه كان أول من عرف بوفاة محمد عبد النعيم، ثم اكتشف تباعًا وجود وفيات أخرى لأفراد من عائلته، إلى أن استقر الأمر في النهاية على أن سبعة من أقاربه فقدوا حياتهم في الحادث.
ومع توجه أفراد الأسرة إلى المستشفى، بدأت تتبلور أمامهم الصورة بصورة أشد قسوة، إذ لم تقتصر المأساة على دائرة العائلة وحدها. فقد تبين أيضًا وفاة أربعة أشخاص من جيرانهم، ما رفع إجمالي الضحايا من أبناء المنطقة إلى 12 شخصًا من عائلات مختلفة. وعبّر إبراهيم عن أن الحزن لم يقتصر على البيوت التي فقدت أبناءها، بل خيم على المنطقة بأكملها، لكون الضحايا كانوا من الشباب الذين خرجوا من منازلهم بحثًا عن العمل وتوفير دخل يساعدهم على تلبية احتياجات أسرهم.
وفي وصفه لطبيعة الصدمة، قال إبراهيم السيد إن شعوره بعد معرفة حجم الكارثة كان إحساسًا لم يختبره من قبل. فألم فقدان شخص أو اثنين في حادث يُعد موجعًا، لكن فقدان سبعة من أفراد العائلة في واقعة واحدة يمثل صدمة تفوق قدرة الأسرة على الاستيعاب. وأكد أن الضحايا كانوا شبابًا معروفين بالاحترام والسعي إلى رزق حلال، معبرًا عن احتسابهم عند الله شهداء، وداعيًا المولى عز وجل أن يمنح ذويهم الصبر والسلوان.
كما تطرق إلى الرد على الانتقادات التي طالَت أسر الضحايا بسبب خروج أبنائهم للعمل، مشددًا على أن العمل ضرورة للشاب، خصوصًا في بداية حياته عندما يحتاج إلى بناء مستقبله والاعتماد على نفسه. واعتبر أن وجود الشباب في ميادين العمل لا يعكس رغبة في المخاطرة بقدر ما يعكس مسؤولية تجاه الأسرة واستمرارية الحياة.
وفي ختام حديثه، شدد إبراهيم السيد على أن الحوادث تظل اختبارًا قاسيًا للمجتمع كله، وأن استيعاب مثل هذه الخسارات يحتاج وقتًا ودعمًا معنويًا كبيرًا، مع التأكيد على ضرورة تضافر الجهود لحماية الشباب وضمان بيئة عمل أكثر أمانًا، وتقديم الرعاية لأسر الضحايا نفسيًا واجتماعيًا، بما يخفف من آثار الفقد العميق ويعينهم على تجاوز المحنة.

التعليقات