التخطي إلى المحتوى

تراجعت أسعار الذهب في السوق المصرية لليوم الثاني على التوالي خلال تعاملات اليوم السبت، مدفوعة باستمرار عمليات البيع وجني الأرباح في الأسواق العالمية، في وقت حافظ فيه سعر صرف الدولار داخل البنوك على استقراره. وبذلك أصبحت حركة أونصة الذهب عالميًا العامل الأكثر تأثيرًا في تحديد مسار الأسعار محليًا.

على مستوى الأعيرة المختلفة، سجل سعر الذهب عيار 24 نحو 7160 جنيهًا للجرام، بينما بلغ سعر عيار 21 حوالي 6265 جنيهًا للجرام. كما وصل عيار 18 إلى نحو 5370 جنيهًا للجرام، في حين سجل عيار 14 نحو 4176.67 جنيهًا للجرام. وبلغ سعر الجنيه الذهب 50,120 جنيهًا، فيما سجلت أونصة الذهب محليًا نحو 222,676 جنيهًا.

وشهد الذهب عيار 21، وهو الأكثر تداولًا وانتشارًا في السوق المصرية، بداية تعاملات اليوم قرب مستوى 6230 جنيهًا للجرام، قبل أن يميل خلال جلسة التداول إلى التراجع نتيجة الضغوط البيعية المستمرة على المعدن النفيس عالميًا. ولم يستطع السعر المحلي المحافظة على مكاسبه فوق 6300 جنيهًا للجرام، ليتراجع مرة أخرى دون 6250 جنيهًا وسط تركيز المتعاملين على جني الأرباح بعد الارتفاعات التي سجلها الذهب خلال الفترة الأخيرة.

ورغم التراجع المسجل في الجلسات الأخيرة، لا يزال الذهب المحلي يستفيد من مكاسب حققها منذ بداية الأسبوع، خاصة بعد دعم ارتفاع أونصة الذهب عالميًا، إضافة إلى تحركات سعر صرف الدولار مقابل الجنيه قبل أن تبدأ الأسعار في الانخفاض مع تصاعد موجات البيع عالميًا. كما انعكست حالة التذبذب على الفجوة السعرية بين الذهب المحلي والسعر العادل، حيث تزايدت عمليات إعادة بيع الذهب في السوق المصرية بهدف الاستفادة من المستويات السعرية التي ارتفعت خلال الأسبوع.

أما بالنسبة لسوق الصرف، فقد استقر سعر الدولار داخل البنوك عند نحو 50.28 جنيه للدولار، وهو ما ساهم في تقليل أثر عنصر العملة ضمن معادلة التسعير المحلية. لذلك، ومع ثبات الدولار نسبيًا، انتقلت القيادة في تحديد الاتجاه إلى الأونصة العالمية، حيث تتحرك الأسعار صعودًا وهبوطًا بحسب قوة الطلب أو عروض البيع على مستوى السوق العالمية.

عالميًا، واصل الذهب تراجعه لليوم الثاني على التوالي بعد أن سجل خلال الفترة الماضية أعلى مستوياته في شهرين. لكن عمليات جني الأرباح دفعت الأسعار إلى التراجع، لتفقد جزءًا من المكاسب التي حققتها خلال الأسبوع. وسجلت أونصة الذهب عالميًا نحو 4387.80 دولارًا وفقًا لآخر تحديثات للأسعار، في ظل استمرار التذبذب ومحاولات المستثمرين تقييم المسار المقبل بعد موجة الصعود السابقة.

وتحرك الذهب عالميًا بالقرب من مناطق دعم رئيسية بعد فشله في الحفاظ على التداول فوق 4400 دولار للأونصة. ويعكس ذلك تراجع الزخم الصاعد مع زيادة نشاط جني الأرباح، وهو ما ظهر بشكل مباشر في حركة الذهب داخل مصر.

وبالنظر إلى الفترة المقبلة، تتجه أنظار الأسواق إلى مؤشرات السياسة النقدية الأمريكية وتوقعات مسار أسعار الفائدة، إلى جانب تحركات الدولار، إضافة إلى التطورات الجيوسياسية التي قد تزيد من تقلبات أسواق المعادن النفيسة. وعادةً ما تؤثر هذه العوامل بشكل سريع على أونصة الذهب، ومن ثم تنعكس على أسعار الذهب داخل السوق المصرية، خاصة في ظل حساسية الأسعار المحلية لتغيرات الأونصة في ظل ثبات نسبي للعملة داخل البنوك.

وفي ضوء هذه المعطيات، يُنصح المتعاملون بمتابعة مستويات الذهب محليًا والعالميًا، لأن أي عودة لضغط البيع أو ظهور دعم جديد في الأونصة قد ينعكس فورًا على أسعار الأعيرة الأكثر تداولًا، خصوصًا عيار 21.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *