التخطي إلى المحتوى

علّقت المصورة الصحفية سماح زيدان على تصدر أعمالها عبر مواقع التواصل الاجتماعي ومحركات البحث خلال الساعات الماضية، مؤكدة أن الصورة التي أصبحت الأوسع تداولًا ارتبطت بلحظات فرح حقيقية عاشتها جماهير مصر مع لاعبي المنتخب المصري في منافسات كأس العالم 2026.

وخلال حديثها، قالت زيدان إن مشاعرها كانت منسجمة مع الفرحة العامة، مشيرة إلى أن شعب مصر يستحق يومًا كبيرًا، خصوصًا عقب آخر ضربة جزاء للمنتخب المصري حين تصدى حسام عبد المجيد لتلك اللحظة الفارقة. وأضافت أنها لم تكن قادرة على الابتعاد عن الكاميرا أو تحويل انتباهها عن التوثيق، لأن اللحظة نفسها كانت تستحق أن تُحفظ كما حدثت: «كنت عاوزة أوثق كل لحظة من هذه اللحظات»، مؤكدة أنها كانت تتابع تفاصيل ما قبل الهدف وما بعده، حتى لا تضيع أدق تعبيرات على الوجوه، ولا أقل ثانية تحمل معنى.

وتحدثت المصورة الصحفية عن أنها حرصت أيضًا على تصوير شخصيات ومحطات مرتبطة باللحظة التاريخية، بما في ذلك صور للكابتن حسام حسن والكابتن إبراهيم حسن، إضافة إلى توثيق تفاعل نجوم المنتخب داخل المشهد العام للجماهير.

وروت زيدان موقفًا لافتًا أثناء التصوير، حيث قام مصور برازيلي بتصويرها هي خلال لحظتها، وبعد الانتهاء قال لها إنه صوّرها وأنه سيشارك الصورة عبر حسابه، معربًا عن رغبته في نشرها عبر إنستجرام مع إسنادها لها من خلال ذكر اسمها. ويعكس هذا الموقف مدى اهتمام الوسط الإعلامي العالمي باللحظات الإنسانية المصاحبة للحدث الرياضي.

وأكدت سماح زيدان أن شغفها بالمهنة بدأ منذ سنوات طويلة، مشيرة إلى أنها تعمل في مؤسسة روز اليوسف منذ تخرجها قبل نحو 13 عامًا، وأن المؤسسة كانت مدرسة حقيقية تعلمت من خلالها مبادئ توثيق القصص الإنسانية. وذكرت أنها دخلت الملاعب قبل عام 2019، لتجمع بين خبرة الإعلام وخصوصية التصوير الرياضي، بهدف التقاط تفاصيل المشاعر التي لا تظهر في الإحصاءات.

وعن أقرب الصور إلى قلبها، قالت إنها لا تتعلق بالصورة فقط بوصفها لقطة لحظية، بل بما حملته من معنى. وأضافت أن أكثر ما أثر فيها هو حشود المصريين ومشاعرهم في الشوارع، ومحافظتهم على الهوية المصرية، إضافة إلى حضورهم بالزي الفرعوني، ما منح المشهد بعدًا ثقافيًا وجماليًا جعل اللحظة أكثر اكتمالًا وتعبيرًا.

وبهذا، تؤكد زيدان أن التصوير بالنسبة لها ليس مجرد عمل مهني، بل رسالة توثيقية للفرح الجماعي والذاكرة الوطنية، وأن الكاميرا كانت وسيلتها لتقول للعالم: «هذه لحظة تستحق أن تُحفظ للتاريخ»، خاصة في حدث بحجم كأس العالم 2026 حيث تتداخل الرياضة بالهوية وبالإنسان.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *