تواصل إدارة النادي الإسماعيلي مفاوضاتها مع الجزائري محمد بن خماسة، لاعب الفريق السابق، بهدف التوصل إلى اتفاق يضمن جدولة مستحقاته المالية تمهيدًا لإغلاق القضية المرفوعة ضد النادي أمام الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا». ويأتي هذا التحرك ضمن خطة أوسع يقودها «الدراويش» لحل أزمة إيقاف القيد التي أثّرت على قدرة النادي في تسجيل لاعبين جدد خلال الفترات المقبلة.
وتسعى إدارة الإسماعيلي إلى صياغة تسوية تلبي مطالب اللاعب مع الحفاظ على مصالح النادي، عبر توزيع المبالغ المستحقة على دفعات محددة بدل السداد الفوري، على أن يقابل ذلك تنازل من جانب بن خماسة عن شكواه أمام الفيفا. وتؤكد إدارة النادي أن إنهاء هذا الملف يعد خطوة مهمة لرفع القيود القانونية التي تعرقل مسار الفريق، ويفتح الباب أمام الجهاز الفني لتعزيز صفوفه بما يتناسب مع احتياجات المرحلة القادمة.
وفي سياق متصل، نجحت إدارة الإسماعيلي في تحقيق تقدم ملموس على مستوى ملفات أخرى مرتبطة بالمستحقات المالية، حيث تم الوصول إلى تسويات نهائية بشأن قضيتى حمدي النقاز ومحمد لامين كونيه. ووفقًا لبيان صادر عن اللجنة المكلفة بإدارة النادي، فإن القيمة الإجمالية للمستحقات الأصلية في القضيتين بلغت 703 آلاف دولار أمريكي.
وأثمرت المفاوضات عن إنهاء الملفين بشكل نهائي مقابل سداد 565 ألف دولار أمريكي فقط، وهو ما يعني تحقيق توفير مالي قدره 138 ألف دولار، بما يقارب 7 ملايين جنيه مصري. ويُعد هذا التوفير مؤشرًا على نجاح استراتيجية التسوية مع الأطراف المتنازعة، وتقليل الأعباء المالية على النادي، بما ينعكس على استقرار ملفاته العالقة.
وتواصل الإدارة تحركاتها بغرض غلق باقي القضايا المتعلقة بمستحقات اللاعبين والملفات المالية التي تظل قائمة، في محاولة لتقليص عدد القضايا المفتوحة أمام الجهات المختصة، والوصول إلى حلول تساعد على إنهاء إيقاف القيد بشكل كامل. ومع استمرار المساعي، يأمل الإسماعيلي في أن تثمر هذه الجهود عن فتح باب الانتقالات أمام الفريق خلال المواعيد الرسمية، بما يتيح للجهاز الفني بناء قائمة أكثر توازنًا وتعويض أي نقص في الصفوف.
كما تُعتبر الخطوات الحالية رسالة واضحة من إدارة الإسماعيلي بأن التركيز لا يقتصر على التعامل مع القضايا القائمة فقط، بل يمتد إلى وضع آلية تفاوض أكثر فاعلية لتفادي تعقيدات مماثلة مستقبلًا، وحماية مسار النادي في البطولات المحلية والقارية.

التعليقات