التخطي إلى المحتوى

تُعد الأحوال الجوية من أهم العوامل التي تؤثر في تفاصيل الحياة اليومية، فهي تلعب دورًا مباشرًا في كفاءة الأنشطة الاقتصادية، وحركة النقل والمواصلات، وتوقيت الأعمال الزراعية، إضافة إلى تأثيرها في الصحة العامة. وفي ظل تغيرات الطقس المتكررة خلال فصل الصيف، تزداد أهمية متابعة النشرات الجوية وفهم الفرق بين درجات الحرارة المُعلنة ودرجات الحرارة المحسوسة التي يشعر بها الفرد.

وتؤكد الجهات المختصة أن الإقبال على معرفة حالة الجو قبل الخروج من المنزل أصبح ضرورة لدى كثير من المواطنين، خاصة عندما ترتفع الرطوبة وتزداد معها صعوبة تحمل الحرارة. فمع ارتفاع الرطوبة لا تعكس الأرقام المسجلة الصورة الكاملة، لأن الإحساس بالحرارة يتأثر بكمية بخار الماء في الهواء.

وفي هذا السياق، أوضحت الدكتورة منار غانم، عضو المكتب الإعلامي بهيئة الأرصاد الجوية، أنه خلال هذه الفترة من العام يظهر فرق طبيعي بين درجات الحرارة المسجلة ودرجات الحرارة المُعلنة، وكذلك بين درجات الحرارة المُعلنة ودرجة الإحساس الفعلية. ويعود ذلك إلى عامل الرطوبة وتأثيره على الجسم، خصوصًا مع بداية ذروة الصيف.

ذروة الصيف وارتفاع الرطوبة

وأشارت الدكتورة منار غانم إلى أن شهري يوليو وأغسطس يمثلان ذروة فصل الصيف، ومن أبرز سمات هذه الفترة الارتفاع الكبير في نسب الرطوبة. وبيّنت أن البلاد تتأثر في هذه المرحلة بمنخفض الهند الموسمي، الذي يجلب كتلًا هوائية دافئة ومرتفعة الحرارة تمر فوق البحر المتوسط. ومع مرور هذه الكتل فوق المسطح المائي فإنها تكتسب كميات كبيرة من بخار الماء، ما يؤدي إلى ارتفاع الرطوبة.

وبحسب ما ورد، فإن نسب الرطوبة قد تتجاوز 90% في المناطق الساحلية المطلة على البحر المتوسط، بينما قد تتجاوز 80% في القاهرة الكبرى والوجه البحري. أما كلما اتجهنا جنوبًا باتجاه محافظات الصعيد، فإن نسب الرطوبة تميل إلى الانخفاض، وفي المقابل ترتفع درجات الحرارة، لذلك قد تبدو الحرارة أكثر تحملًا نسبيًا في أماكن الصعيد خلال وجود الشمس لأن الشعور يرتبط بدرجة كبيرة بوجود الرطوبة.

فرق واضح بين الحرارة المُعلنة والملموسة

وأضافت أنه من حيث درجات الحرارة نفسها، لا توجد قفزات كبيرة عادةً خلال هذه المرحلة، بل ترتفع ارتفاعات طفيفة. وقد سُجلت العظمى اليوم في الظل عند نحو 36 درجة مئوية، ومن المتوقع أن تستمر قرابة نفس الرقم غدًا، إلا أن الإحساس قد يصل إلى 38 أو 39 درجة مئوية بسبب ارتفاع الرطوبة.

كما لفتت إلى أن التعرض المباشر لأشعة الشمس يرفع الإحساس الحراري أكثر من ذلك، خصوصًا في ساعات الذروة. وتبيّن أن المناطق الجنوبية مثل الأقصر وأسوان قد تتجاوز فيها درجات الحرارة 40 درجة مئوية وقد تصل إلى 42 أو 43 درجة، إلا أن انخفاض الرطوبة في تلك المناطق يقلل من “حدة” الإحساس الناتج عن الرطوبة، في حين تبقى الحرارة مرتفعة.

درجات الحرارة المتوقعة الإثنين 6 يوليو 2026

وفيما يلي درجات الحرارة المتوقعة على عدد من المناطق وفقًا لنشرة الهيئة العامة للأرصاد الجوية:

  • القاهرة الكبرى: العظمى 36 درجة، والمحسوسة 38 درجة.
  • الوجه البحري: العظمى 35 درجة، والمحسوسة 37 درجة.
  • السواحل الشمالية الغربية: العظمى 30 درجة، والمحسوسة 33 درجة.
  • السواحل الشمالية الشرقية: العظمى 32 درجة، والمحسوسة 35 درجة.
  • شمال الصعيد: العظمى 39 درجة، والمحسوسة 41 درجة.
  • جنوب الصعيد: العظمى 43 درجة، والمحسوسة 44 درجة.

نصائح للتعامل مع موجات الحر والرطوبة العالية

ومع اقتراب ذروة الصيف وارتفاع الرطوبة، يُنصح باتباع خطوات بسيطة تقلل المخاطر المرتبطة بالحرارة:

  • تقليل الخروج خلال ساعات الذروة، خصوصًا من الظهيرة وحتى بعد العصر.
  • الترطيب المستمر بشرب المياه على فترات، وتجنب المجهود الشديد في الخارج.
  • استخدام ملابس خفيفة فاتحة اللون، وتغطية الرأس عند التعرض المباشر للشمس.
  • مراعاة الأطفال وكبار السن ومرضى القلب والضغط، لأنهم الأكثر تأثرًا بالتغيرات الحرارية.
  • متابعة النشرات الجوية باستمرار للاطلاع على أي تغيرات مستقبلية في حالة الجو.

وفي النهاية، تبقى متابعة حالة الطقس وفهم الفرق بين الحرارة المسجلة والحرارة المحسوسة خطوة أساسية لضمان السلامة، خصوصًا مع تزايد الرطوبة خلال هذه الفترة من العام.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *