قال جمال الوصيف، مراسل «القاهرة الإخبارية»، إن الصحف السعودية سلطت الضوء على دعوة رئاسة الحرمين الشريفين للعناية بالحرمين المعتمرين إلى التخطيط المبكر لأداء مناسك العمرة، بما يشمل اختيار الأوقات الأقل ازدحامًا لتسهيل رحلة المعتمر وتقليل احتمالات التكدس داخل أروقة المسجد الحرام والمسجد النبوي الشريف. وأوضح الوصيف أن منظومة خدمات حجاج بيت الله والمعتمرين تعمل ضمن توجهات تطويرية مستمرة عامًا بعد عام، بهدف تقديم خدمات أشمل وتسريع الإجراءات وتوفير بيئة أكثر تنظيمًا للمصلين والزوار.
وأضاف الوصيف، خلال رسالة على الهواء عبر برنامج «صباح جديد»، أن الرئاسة أعلنت عن منظومة جديدة ضمن مجالات الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى برامج توعوية تستهدف المعتمرين خلال فترات الزيارة المختلفة. ويأتي ذلك بالتزامن مع التأكيد على أهمية زيارة موقع هيئة العناية بالحرمين الشريفين والاطلاع على تحديثات أوقات الذروة وكثافة الحركة، بهدف مساعدة المعتمرين على جدولة مواعيد الزيارة وجدولة أداء مناسكهم بشكل يحد من الازدحام في أوقات الضغط.
وبيّن المراسل أن أوقات الذروة ترتفع تحديدًا خلال الفترة من الساعة 5 عصرًا حتى 9 مساءً، وهي الأكثر كثافة مقارنة ببقية الأوقات. في المقابل، أوضح أن الفترة من الساعة 4 صباحًا حتى 8 صباحًا تُعد من الأوقات الأقل ازدحامًا، بينما تميل فترات أخرى إلى كونها متوسطة لكن قد تشهد ارتفاعًا تدريجيًا قبل الذروة. وأكد أن مراعاة هذه الفروقات الزمنية تساعد المعتمر على أداء المناسك براحة أكبر وتقلل من التزاحم، بما ينعكس على تجربة روحية أكثر سلاسة.
ولتعزيز الالتزام بالضوابط، أشار الوصيف إلى وجود جولات رقابية وتوعوية ميدانية، تهدف إلى توعية المعتمرين بسلوكيات مناسبة داخل الحرم، والتأكد من التزامهم بالأنظمة والتعليمات التي تسهم في تنظيم الحركة وتقليل العوائق. كما تركز التوعية على نشر ثقافة احترام التعليمات بما يضمن سلامة الجميع ويساعد على انسيابية الخدمات.
وتنطلق هذه الجهود في إطار حرص رئاسة الحرمين الشريفين على تحسين تجربة الزوار، عبر الجمع بين التنظيم الميداني والتقنيات الحديثة، وتقديم إرشادات واضحة للمعتمرين لاتخاذ قرارات أفضل تتعلق بوقت الزيارة وخيارات التنقل داخل المواقع المقدسة. ومع التخطيط المبكر والالتزام بالتوجيهات، يصبح أداء العمرة أكثر سهولة، ويخف الضغط على الخدمات خلال فترات الذروة، ما يحقق هدفًا مشتركًا يتمثل في خدمة الحجاج والمعتمرين وتيسير رحلتهم الروحانية.

التعليقات