يحتفل محمد عواد، حارس مرمى الزمالك، اليوم 6 يوليو بعيد ميلاده الرابع والثلاثين، بعد رحلة كروية بدأت منذ سنوات طويلة داخل قطاع الناشئين، وتطورت عبر محطات محلية واحترافية جعلته أحد أبرز حراس المرمى في الكرة المصرية خلال الأعوام الأخيرة.
ولد محمد عواد عام 1992، وبدأ مشواره في صفوف الإسماعيلي، حيث تعرّف مبكرًا على تفاصيل اللعبة من بوابة التدريب والانضباط داخل قطاع الناشئين. ومع الوقت تم تصعيده للفريق الأول عام 2012، وهناك سرعان ما فرض نفسه ضمن التشكيلة الأساسية، ليصبح عنصرًا ثابتًا في خط الدفاع من خلال استقراره أسفل عارضة المرمى.
خلال الفترة التي قضاها مع الإسماعيلي، خاض عواد 115 مباراة، استقبل خلالها 96 هدفًا، وتمكن من الحفاظ على نظافة شباكه في 49 مواجهة، وهو رقم يعكس قدرته على التعامل مع ضغط المباريات، إضافة إلى تطور مستواه الفني والبدني مع كل موسم.
وفي عام 2015، جاءت خطوة مهمة عندما انتقل إلى المصري البورسعيدي على سبيل الإعارة. ونجح عواد في تقديم أداء قوي خلال مشاركته في 23 مباراة بمختلف المسابقات، حيث خرج بشباكه نظيفة في 11 لقاء، واستقبل 20 هدفًا، ليؤكد أن تجربته لم تكن عابرة بل محطة إضافية لصقل خبراته وزيادة ظهوره في المشهد المحلي.
لم تتوقف الطموحات عند حدود مصر، فبعد ذلك خاض أولى تجاربه الاحترافية خارج البلاد عبر نادي الوحدة السعودي خلال موسم 2018-2019، إذ لعب معارًا من الإسماعيلي. في تلك الفترة شارك في 30 مباراة، نجح في تحقيق 8 مباريات بشباك نظيفة، واستقبل 38 هدفًا، ما منح مواطنه الاحتكاك بأساليب مختلفة في اللعب وأسواق كروية متنوعة.
ثم عاد التألق من جديد مع انتقاله إلى الزمالك في صيف 2019، حيث أصبح أحد الركائز الأساسية للفريق. وخلال مشواره مع القلعة البيضاء شارك في 144 مباراة، وتمكن من الخروج بشباكه نظيفة في 64 مواجهة، بينما استقبل 113 هدفًا. وتمثل هذه الأرقام دلالة واضحة على دوره داخل منظومة الفريق، سواء على مستوى التعامل مع الكرات الثابتة، أو التصدي للفرص المبكرة، أو فرض السيطرة النفسية على منطقة الجزاء.
وعلى صعيد البطولات، ساهم محمد عواد مع الزمالك في تحقيق إنجازات عديدة، أبرزها ثلاثة ألقاب للدوري المصري، وثلاثة ألقاب لكأس مصر، إلى جانب كأس السوبر المصري، وكأس السوبر الأفريقي، ولقب كأس الكونفدرالية الأفريقية. كما أن هذه المحطات تعكس أن دوره لم يكن فرديًا فقط، بل جاء ضمن فريق قادر على المنافسة على الألقاب محليًا وقاريًا.
أما دوليًا، فقد ظهر عواد مع منتخب مصر في مباراتين وديتين أمام بتسوانا واليونان، ونجح في الحفاظ على نظافة شباكه في إحدى المباراتين، بينما استقبل هدفًا واحدًا خلال 119 دقيقة لعب. وعلى الرغم من محدودية مشاركاته حتى الآن، فإن تلك التجربة جاءت لتؤكد استمرار حضوره ضمن اختيارات الجهاز الفني.
بذلك، يكتسب عيد ميلاد محمد عواد هذا العام طابعًا خاصًا، كونه يمر عبر مسيرة متدرجة من ناشئي الإسماعيلي إلى حراسة عرين الزمالك، مع إضافة خبرات احترافية خارجية، وحصيلة بطولات محلية وقارية، وتجربة دولية قصيرة لكنها مُهمة. رحلة عواد ما زالت تمثل نموذجًا لحارس مرمى يبني مكانته خطوة بخطوة عبر الأداء والاعتمادية والقدرة على مواجهة ضغط المنافسة.

التعليقات