التخطي إلى المحتوى

أكد الدكتور باسم البواب، الخبير الاقتصادي، أن تحسن مؤشرات أداء الشركات الصغيرة والمتوسطة في الولايات المتحدة يمكن أن ينعكس بشكل إيجابي على الاقتصاد الأمريكي، عبر عدة قنوات رئيسية تشمل سوق العمل، وتوجهات المستثمرين في أسواق الأسهم، وكذلك مؤشرات التضخم. وأشار إلى أن هذا القطاع يُعد أحد أعمدة الاقتصاد الأمريكي، حيث يمثل قرابة 45 إلى 46% من الناتج المحلي.

وأضاف البواب خلال مداخلة عبر برنامج “المراقب” الذي يقدمه الإعلامي أحمد بشتو على شاشة “القاهرة الإخبارية”، أن تسارع نشاط الشركات الصغيرة والمتوسطة إلى أعلى وتيرة منذ 11 شهراً يُعد إشارة إيجابية تعكس تحسناً في الطلب والأنشطة التشغيلية، ويمكن أن يدفع الاقتصاد نحو مزيد من التقدم. ويعني ذلك عادةً ارتفاع فرص التوظيف تدريجياً، وتحسن قدرة المنشآت على الاستمرار والاستثمار، بما ينعكس لاحقاً على مستويات النمو.

وفي السياق نفسه، أوضح أن الاقتصاد الأمريكي استطاع حتى الآن تجاوز جزء من تداعيات الأزمات العالمية والتوترات الجيوسياسية، مع استمرار تحسن أداء قطاع الأعمال. غير أنه شدد على ضرورة الانتباه إلى أن الصورة قد تتأثر بعوامل ضغط قائمة، أبرزها استمرار الضغوط التضخمية، إلى جانب ارتفاع تكاليف الطاقة والوقود التي تمثل عبئاً مباشراً على قطاعات واسعة مثل النقل، والخدمات اللوجستية، والتصنيع الخفيف.

كما لفت إلى نقطة تتطلب متابعة دقيقة، وهي تراجع المخزون الاستراتيجي الأمريكي، والذي قد يزيد من احتمالات التعرض لاضطرابات تموينية أو ارتفاع إضافي في التكاليف عند حدوث أي صدمات في الإمدادات. وأكد أن استمرار هذه الضغوط قد يخلق تحديات جديدة أمام الشركات الصغيرة والمتوسطة، خصوصاً من حيث تكلفة التشغيل والقدرة على التخطيط المالي للمدى المتوسط.

ولتعزيز الفهم، يمكن القول إن تحسن مؤشرات الشركات الصغيرة والمتوسطة غالباً ما يرتبط بزيادة الثقة التجارية وتوسع الطلب على السلع والخدمات، وهو ما يساعد في دعم النمو المحلي. وفي المقابل، فإن أي تحسن يحتاج إلى بيئة اقتصادية مستقرة؛ لذلك تبقى إدارة التضخم، وضبط كلفة الطاقة، وضمان تدفقات الإمداد من العوامل الحاسمة لضمان استدامة هذا الزخم.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *