أفادت تقارير عاجلة بأن المنظمة البحرية الدولية أعلنت حدوث تسرب نفطي نتيجة تعرض ناقلة بحرية للانجراف شمال شرقي جزيرة القبلية العمانية. وأوضحت المنظمة أن الطواقم المختصة تتابع الحادث عن كثب، مع تطبيق خطة طوارئ متكاملة للتعامل مع التسرب، بهدف تقليل تأثيره البيئي وضمان السيطرة عليه في أسرع وقت ممكن.
وقالت المنظمة البحرية الدولية إنها وضعت خطة طوارئ للتعامل مع التسرب النفطي من الناقلة التي تعرضت للجانح قبالة سواحل عُمان، مشيرةً إلى أن الأحوال الجوية تلعب دورًا مؤثرًا في سير عمليات الإنقاذ والحد من آثار التسرب. وأضافت أن الرياح تعيق الوصول إلى موقع الناقلة الجانحة، ما يؤدي إلى تأخر عمليات التدخل الفني والبحري إلى أن تتحسن الظروف.
وبحسب البيان، فإن الناقلة الجانحة تبعد قرابة 22 ميلاً بحريًا عن سواحل سلطنة عُمان قبالة جزيرة القبلية، وهو ما قد يساهم في انتقال بعض مكونات النفط مع التيارات المائية والاتجاهات السائدة للرياح. وذكرت المنظمة أنها تتوقع أن يصل جزء من النفط إلى البر الرئيسي لسلطنة عُمان في حال استمر المسار الحالي للتسرب، مع التأكيد على متابعة التغيرات بصورة لحظية.
ولتعزيز الاستجابة، عادةً ما تشمل خطط التعامل مع التسربات النفطية في مثل هذه الحالات إجراءات متعددة، من بينها نشر الحواجز العائمة للحد من انتشار الزيت في البحر، والعمل على جمع النفط باستخدام معدات متخصصة، إلى جانب مراقبة جودة المياه وتقييم الأثر البيئي على المناطق الساحلية القريبة. كما يتم التنسيق عادةً بين الجهات البحرية والبيئية لتحديد مسارات الاستجابة وتحديد مناطق الحساسية البيئية التي قد تتأثر مثل مناطق التنوع البحري والشواطئ.
وتؤكد السلطات والمنظمات المعنية أن الهدف الأساسي هو احتواء التسرب وتقليل تأثيره على البيئة البحرية والساحلية، إضافةً إلى استعادة سلامة الملاحة في المنطقة، مع استمرار تقييم المخاطر وتحديث السيناريوهات التشغيلية تبعًا للظروف الجوية والتيارات البحرية وحركة النفط.
يأتي هذا التطور في وقت تتزايد فيه أهمية الاستعداد الطارئ للتعامل مع الحوادث البحرية، نظرًا لما قد تسببه من أضرار بيئية وصحية واقتصادية، خصوصًا عندما تتأثر السواحل أو المسارات البيئية الحساسة خلال فترات الرياح والتيارات الموسمية.

التعليقات