أكد النائب أحمد بدوي، رئيس لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، أن التحقيقات الجارية بشأن أزمة تسجيل خطوط هواتف محمولة بأسماء مواطنين دون علمهم، ستفضي إلى مزيد من التفاصيل حول الوقائع والإجراءات التي تم اتخاذها، بما يشمل تحديد توقيت هذه الإجراءات، ودراسة مسار الأحداث منذ بدايتها وصولًا إلى ما تم ممارسته على أرض الواقع.
جاء ذلك خلال حديثه مع الإعلامي نشأت الديهي في برنامج «بالورقة والقلم» على فضائية «Ten»، مساء الثلاثاء، حيث شدد بدوي على أن النيابة العامة ستحدد من خلال التحقيقات ملابسات الوقائع كافة، فضلًا عن تحديد المسؤوليات وفقًا لما ستسفر عنه نتائج التحقيقات، مشيرًا إلى أن عملية إسناد المسؤولية لن تكون افتراضية وإنما مبنية على الدلائل والإجراءات الرسمية.
وأضاف رئيس لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أن هناك آلية تنظيمية جديدة يجري العمل على ترسيخها لضبط إجراءات التعاقد على خطوط المحمول، وتعتمد على التحقق من الهوية الرقمية والبصمة عند التعاقد على خط جديد، بما يضمن أن الشخص الذي يقوم بالتعاقد هو المالك الحقيقي لهوية التعاقد وليس طرفًا آخر يستغل بيانات الغير.
وأوضح بدوي أن الهدف من هذه التدابير هو منع تكرار حالات تسجيل خطوط بأسماء مواطنين دون علمهم، وتعزيز حماية بيانات العملاء وتقليل فرص إساءة استخدام المعلومات الشخصية داخل منظومة التعاقدات، مع دعم استقرار إجراءات التسجيل وضمان سلامة التحقق من هوية المتعاقد.
وفي سياق متصل، أشار إلى أن الاعتماد على البصمة كوسيلة تحقق يمثل أحد مكونات الضبط التي تم الاتفاق عليها، باعتبارها آلية تقلل من احتمالات التلاعب أو استخدام بيانات غير صحيحة، وتساعد على رفع كفاءة منظومة التحقق من هوية العميل عند إنشاء الخط.
كما شدد النائب على أن هذه الإجراءات لا تقتصر على الجانب الإجرائي فحسب، بل تمتد لتشمل تحسين مستويات الرقابة والالتزام، بحيث تكون عمليات التعاقد والتسجيل قابلة للتتبع وتدعم متطلبات التحقيق والرقابة التنظيمية حال ظهور أي تجاوزات.
واختتم بدوي حديثه بالإشارة إلى أن التحقيقات الحالية تمثل خطوة حاسمة لفهم سبب الأزمة وتحديد نقاط الخلل المحتملة في سلاسل التحقق والتسجيل، بما ينعكس على اتخاذ إجراءات تصحيحية تضمن حماية المواطنين وتعزز الثقة في منظومة خدمات الاتصالات، وتحد من تكرار استغلال بياناتهم دون موافقة أو علم.

التعليقات