كشف الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن إجمالي تكلفة مشروعات مبادرة «حياة كريمة» على مستوى الجمهورية بلغ نحو 450 مليار جنيه، ضمن خطة الدولة لتطوير الريف المصري ورفع كفاءة الخدمات الأساسية المقدمة للمواطنين. جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي على هامش جولة تفقدية بمحافظة الغربية، حيث أكد أن المبادرة تمثل برنامجًا تنمويًا واسع النطاق يهدف إلى إحداث تغيير حقيقي في حياة سكان القرى، عبر تنفيذ حزمة متكاملة من المشروعات.
وأوضح رئيس الوزراء أن «حياة كريمة» لا تقتصر على تنفيذ أعمال إنشائية، بل تستهدف تحسين جودة الحياة من خلال ضخ استثمارات في قطاعات حيوية، يأتي في مقدمتها الصحة والتعليم، إلى جانب مشروعات مياه الشرب والصرف الصحي، والطرق، والخدمات الحكومية التي ترتبط مباشرة باحتياجات المواطنين اليومية. كما شدد على أن الأولوية تتمثل في ضمان وصول أثر هذه المشروعات إلى المستفيدين بصورة فعلية وملموسة.
وأشار مدبولي إلى أن الدولة تعمل على استكمال ما تم البدء فيه ضمن المرحلة الأولى، بالتوازي مع التحضير والبدء في المرحلة الجديدة، بما يحقق الاستمرارية والتوسع التدريجي في نطاق التنفيذ. ولفت إلى أن حجم الإنفاق على المبادرة يعكس أهميتها الاستراتيجية بوصفها أحد أهم محاور التنمية، وأنها تستهدف تحسين حياة نحو 60 مليون مواطن، وهو ما يضع المبادرة في قلب جهود الدولة لتقليص الفجوات بين المناطق وتعزيز العدالة في توزيع الخدمات.
ولتعزيز أثر المبادرة، تمثل مشروعات البنية التحتية والخدمات جزءًا من نهج يراعي احتياجات القرى من حيث توفير خدمات مستدامة، وتحسين بيئة المعيشة، ورفع كفاءة المرافق العامة. كما تُسهم مشروعات الطرق والخدمات المرتبطة بها في تسهيل حركة المواطنين والارتقاء بالوصول إلى المراكز الخدمية، في حين ترتبط مشروعات مياه الشرب والصرف الصحي بتحسين الصحة العامة وتقليل المشكلات المرتبطة بجودة المياه والصرف.
وشدد رئيس الوزراء في ختام حديثه على أن الهدف النهائي يتمثل في تحقيق نقلة نوعية شاملة للقرى المصرية، عبر تمكين المواطنين من الحصول على خدمات أفضل، وتحويل الاستثمارات التنموية إلى نتائج ملموسة تظهر في الخدمات اليومية وتحسن ظروف المعيشة.

التعليقات