أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» تُعد من أبرز المشروعات التنموية التي شهدتها مصر خلال السنوات الأخيرة، موضحًا أنها تستهدف تغيير ملموس في شكل الحياة داخل القرى، عبر الارتقاء بمستوى الخدمات الأساسية وتطوير البنية التحتية بما يسهم في تحسين ظروف المعيشة لملايين المواطنين.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي على هامش جولته التفقدية بمحافظة الغربية، حيث شدد مدبولي على أن الدولة تواصل العمل بالمبادرة رغم تعدد التحديات التي قد تظهر أثناء التنفيذ، لافتًا إلى أن المبادرة تسهم في تحسين حياة قرابة 60 مليون مواطن على مستوى الجمهورية.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن ما تم إنجازه حتى الآن على أرض الواقع يمثل خطوة مهمة ضمن مسار استكمال مستهدفات المبادرة، مؤكدًا أن الحكومة تسعى للمضي بخطى ثابتة في استكمال ما تحقق ضمن المرحلة الأولى، بالتوازي مع الاستعداد لتنفيذ المرحلة الجديدة بشكل أوسع وأكثر شمولًا.
ولفت مدبولي إلى أن مواجهة التحديات أصبحت جزءًا من طبيعة العمل الميداني في مشروعات التنمية، وأن التعامل معها يجري عبر التخطيط والمتابعة المستمرة وتذليل العقبات المتعلقة بتسريع التنفيذ ومراعاة احتياجات كل منطقة على حدة، بما يضمن وصول مخرجات المبادرة بصورة فعّالة للمستفيدين.
وأضاف أن تركيز المبادرة لا يقتصر على تنفيذ مشروعات محددة، بل يمتد ليشمل تحسين الخدمات العامة والبنية الأساسية في القرى، بما يرفع كفاءة منظومة تقديم الخدمات للمواطنين ويعزز الاستقرار المجتمعي. كما تؤكد الدولة استمرار دعم المشروعات التي تستهدف تحسين مستوى المعيشة في القرى المصرية، ضمن رؤية تنموية شاملة ترتكز على العدالة الاجتماعية وتوسيع نطاق الخدمات وصولًا لمختلف الفئات.
وتسعى «حياة كريمة» كذلك إلى خلق أثر تنموي متعدد الأبعاد عبر تحسين الطرق والخدمات والمرافق العامة وتعزيز جاهزية القرى من حيث البنية الأساسية، بما ينعكس على حياة السكان اليومية، ويُسهم في تقليص الفجوات بين المناطق المختلفة، ويرسّخ نموذجًا للتنمية القاعدية التي تبدأ من احتياجات الناس في مكانهم، ثم تتطور تدريجيًا وفق خطط واضحة ومحددة.

التعليقات