التخطي إلى المحتوى

في إطار جهود وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية الرامية إلى توسيع التعاون الاقتصادي وجذب الاستثمارات من مختلف دول العالم، التقى الدكتور محمد عوض، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، السيد نيكولوز أبخازافا، سفير جورجيا لدى مصر، بحضور السيد ماموكا كوراسبديني، مدير إدارة التجارة والاستثمار بالسفارة الجورجية.

واستهدف اللقاء بحث سبل تعزيز العلاقات الاستثمارية والتجارية بين البلدين، مع التركيز على قطاعات ذات أولوية مشتركة، من بينها الخدمات اللوجستية، والصناعات التحويلية، والتكنولوجيا، والأعمال الزراعية، والسياحة. كما تم التطرق إلى إمكانية تنظيم فعاليات تجمع مجتمعَي الأعمال في البلدين بهدف تفعيل قنوات التواصل المباشر بين المستثمرين والشركات، وتبادل المعلومات حول الفرص المتاحة والتوجهات المستقبلية.

وأكد الدكتور محمد عوض أهمية الاستفادة من عمق العلاقات الثنائية بين مصر وجورجيا، مشيرًا إلى أن الموقع الاستراتيجي للبلدين يمثل عاملًا داعمًا لزيادة حركة التجارة والاستثمار. فمن جانب، تعد جورجيا حلقة وصل مهمة للشركات المصرية نحو أسواق منطقة أوراسيا والبحر الأسود، بينما تمثل مصر بوابة رئيسية للشركات الجورجية باتجاه الأسواق الأفريقية وما تحمله من فرص واعدة للنمو.

وفي سياق دعم جذب الاستثمارات، أوضح الرئيس التنفيذي للهيئة التزامها بتقديم مختلف أوجه الدعم والتيسيرات للشركات الجورجية الراغبة في الاستثمار والتوسع داخل مصر. وشدد على أهمية الاستفادة من آليات التأسيس الإلكتروني، إلى جانب منظومة “الرخصة الذهبية”، باعتبارهما أدوات تساعد على تسريع إجراءات بدء الأعمال وتقليل الوقت والجهد على المستثمرين. كما تم التأكيد على الاستعداد للتعامل مع أي تحديات قد تواجه المستثمرين والعمل على تذليلها بما يضمن مناخًا أكثر سلاسة للاستثمار.

ومن جهته، اقترح سفير جورجيا تنظيم منتدى أعمال مصري-جورجي جديد، على غرار منتدى الأعمال المصري الجورجي الأول الذي عُقد بالقاهرة في مارس 2023. وأبرز السفير أن تكرار مثل هذه المنتديات يسهم في تعزيز العلاقات بين مجتمع الأعمال، ويتيح التعريف بالفرص الاستثمارية والإمكانيات المتاحة، ويدعم تحويل الاهتمامات التجارية إلى شراكات عملية خلال مراحل لاحقة تشمل التعاون في المشاريع وتبادل الخبرات.

وعلى صعيد مؤشرات الاستثمار، أوضحت المباحثات أن جورجيا تحتل المرتبة 86 من حيث رصيد الاستثمارات الأجنبية المباشرة في مصر حتى 30 يونيو 2025، مقارنة بالمرتبة 83 في يونيو 2024، بما يعكس استمرار تطور العلاقة الاستثمارية مع إمكانية تعزيزها عبر خطوات مشتركة في الفترة المقبلة.

ولتعميق هذا التعاون، تركزت النقاشات أيضًا حول مجالات الشراكة القابلة للتطوير مثل سلاسل الإمداد والربط اللوجستي بين البلدين، وفرص الاستثمار في سلاسل القيمة للصناعات التحويلية، والتعاون في تطبيقات التكنولوجيا والخدمات الرقمية، بالإضافة إلى دعم المنتجات الزراعية والتبادل التجاري المرتبط بها. كذلك تم بحث فرص التعاون في قطاع السياحة بما يشمل زيادة الترويج المشترك للوجهات وتعزيز حركة الزائرين وربطها بعروض وخطط مشتركة.

ويأتي هذا اللقاء ضمن مساعي مصر لتوسيع قاعدة الشركاء الاستثماريين وتعزيز تدفق الاستثمارات بما يتوافق مع توجهات زيادة التكامل التجاري والصناعي الإقليمي، بما ينعكس على النمو الاقتصادي وخلق فرص عمل وتطوير سلاسل التوريد بين الشركاء الدوليين.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *