التخطي إلى المحتوى

أكد الكاتب الصحفي عبدالرحمن عبادي، المتخصص في ملف التعليم العالي، أن نتائج الثانوية العامة لهذا العام شهدت تغيرات لافتة مقارنة بالعام الماضي وبما قبله، تتجلى في عاملين رئيسيين يؤثران بشكل مباشر على حسابات تنسيق الجامعات، خاصة مع كليات الطب والصيدلة.

أولًا: زيادة عدد الطلاب الناجحين في الدور الأول
وأوضح عبادي خلال حديثه مع الإعلامي شريف نورالدين في برنامج «أنا وهو وهي» على قناة «صدى البلد» أن المؤشر الأول يتمثل في ارتفاع أعداد الناجحين في الدور الأول. وبيّن أن النتائج سجلت زيادة تقارب 50 ألف طالب ناجح مقارنة بالسنة السابقة، وهو ما ينعكس على متوسطات الأداء ويزيد من ضغط المنافسة على الشريحة الأعلى من الطلاب.

ثانيًا: توسع شريحة المجاميع المرتفعة في علمي علوم (فوق 93%)
وأشار إلى أن المؤشر الثاني يرتبط بارتفاع أعداد الطلاب الحاصلين على مجاميع مرتفعة في شعبة علمي علوم، تحديدًا ضمن الشريحة التي تتجاوز 93% فما فوق. واعتبر عبادي أن هذه الشريحة تحمل دلالات مهمة لأنها عادةً ما تكون الأكثر تأثيرًا في كليات الطب، وقد تكون كذلك الأكثر تأثرًا بحركة التكرار في المجاميع هذا العام، أي زيادة عدد الطلاب المتقاربين في الدرجات بما قد يرفع حد التنافس.

تفاصيل تأثير ذلك على الطب
ولفت المتخصص في ملف التعليم العالي إلى أن كليات الطب العام الماضي كانت «واقفة» عند مستوى 91.12%، بما يعادل نحو 373.6 درجة من مجموع 410 درجات. كما ذكر أن عدد الحاصلين على هذا الرقم كان 14 ألف طالب في هذا العام، بينما كان العام الماضي يقف عند عدد أصغر في حدود 10,700 طالب. هذه الفروقات في حجم الشريحة صاحبة الدرجة نفسها قد تسهم في إعادة ضبط التوقعات الخاصة بالتنسيق.

ماذا عن الصيدلة والعلاج الطبيعي؟
وبخصوص كليات العلاج الطبيعي، توقع عبادي أن تكون مؤشرات التنسيق قريبة من العام السابق، نظرًا لاستقرار نسبي في توزيع الدرجات. أما الصيدلة، فأوضح أنها من المرجح أن تنخفض بنطاق بسيط لتستقر غالبًا في حدود 89.4% إلى 89.5%.

قراءة أوسع لمؤشرات التنافس قبل إعلان تنسيق 2026
ومع استمرار ظهور العلامات التي تشير إلى ارتفاع المجاميع في شريحة كبيرة، فمن المتوقع أن ترتفع الحساسية في ترتيب الطلاب عند الحدود الفاصلة بين الكليات، لأن أي زيادة في عدد الطلاب داخل الشريحة العليا قد تُحدث «تكدسًا» في درجات قريبة، وهو ما يجعل حسابات التنسيق أكثر تعقيدًا مقارنة بعام شهدت فيه الشريحة الأعلى أعدادًا أقل.

وبناءً على هذه المعطيات، يصبح من الضروري متابعة نسب المجاميع في علمي علوم، ومراقبة حجم الطلاب فوق مستويات محددة مثل 93%، لأنها غالبًا ما تكون العامل الأهم في تحديد ملامح تنسيق الطب والصيدلة في تنسيق الجامعات 2026.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *