تباينت أداء مؤشرات البورصة المصرية خلال جلسة اليوم الإثنين، حيث شهد المؤشر الرئيسي تراجعًا في ظل ضغوط هبوط أسهم قيادية على رأسها البنك التجاري الدولي–مصر (CIB) وبالم هيلز للتعمير والشرقية–إيسترن كومباني، بالتزامن مع صعود واضح في مؤشرات الأسهم الأكبر نموًا مثل إيجي إكس 70 وإيجي إكس 100 اللذين سجلا مستويات قياسية جديدة. وعلى مستوى اتجاهات المستثمرين، مالت تعاملات المصريين للشراء، بينما مالت تعاملات العرب والأجانب للبيع، ما يعكس اختلافًا في شهية المخاطرة بين فئات المستثمرين.
وعكست الجلسة حجمًا ملحوظًا من النشاط؛ إذ بلغ إجمالي قيمة التداول نحو 14.9 مليار جنيه، كما ربح رأس المال السوقي قرابة 6 مليارات جنيه ليغلق عند مستوى 4.164 تريليون جنيه. ويأتي هذا التباين بين هبوط المؤشر الرئيسي وصعود مؤشرات أوسع نطاقًا ليؤكد أن الحركة لم تكن مقتصرة على قطاع واحد أو مجموعة محددة، بل اتجهت السيولة إلى شرائح مختلفة من السوق.
تفصيل حركة المؤشرات خلال الجلسة
انخفض مؤشر “إيجي إكس 30” بنسبة 0.45% ليغلق عند 54876 نقطة، كما تراجع مؤشر “إيجي إكس 30 محدد الأوزان” بنسبة 0.48% ليغلق عند 67484 نقطة. وواصلت المؤشرات المرتبطة بالأداء العام تراجعها، إذ انخفض مؤشر “إيجي إكس 30 للعائد الكلي” بنسبة 0.45% ليغلق عند 25600 نقطة. كذلك هبط مؤشر الأسهم القياسية للأسهم منخفضة التذبذب “EGX35-LV” بنسبة 0.52% ليغلق عند 6805 نقطة.
في المقابل، ارتفعت مؤشرات تعكس أداء الشركات المتوسطة والصغيرة؛ إذ صعد مؤشر “إيجي إكس 70 متساوي الأوزان” بنسبة 2.6% ليغلق عند 21339 نقطة. كما ارتفع مؤشر “إيجي إكس 100 متساوي الأوزان” بنسبة 2% ليغلق عند 27521 نقطة، مسجلاً مستويات قياسية جديدة. وضمن المؤشرات الشرعية، تراجع مؤشر الشريعة الإسلامية بنسبة 0.22% ليغلق عند 6411 نقطة.
قراءة اقتصادية للسلوك السوقي
يشير ارتفاع إيجي إكس 70 وإيجي إكس 100 إلى أن جزءًا كبيرًا من المشترين ركّز على الأسهم الأقل وزنًا في المؤشر الرئيسي، ما يفسر صعود السوق “اتساعًا” حتى مع ضغوط على الأسهم القيادية. ومن ناحية أخرى، فإن ميل المصريين للشراء مقابل بيع العرب والأجانب قد يعكس تقييمًا محليًا أكثر تفاؤلًا أو رغبة في اغتنام فرص سعرية، بينما قد تكون فئات أخرى أكثر حذرًا في هذه المرحلة.
إلى جانب ذلك، فإن بلوغ قيمة التداول 14.9 مليار جنيه يعكس استمرار اهتمام المستثمرين بالسوق رغم التذبذب بين المؤشرات، ويعطي مؤشرًا على وجود سيولة تتحرك داخل القطاعات، وهو ما عادةً يساعد على تقليل الفجوة بين أداء المؤشر الرئيسي وبين مؤشرات القطاعات الأوسع.
ختام الجلسة
اختتمت البورصة المصرية جلسة الإثنين على تباين واضح: ضغط على المؤشر الرئيسي بفعل تراجع أسهم قيادية، مقابل زخم شرائي قوي رفَع مؤشرات الأسهم المتوسطة والصغيرة إلى مستويات قياسية جديدة. ومع استمرار اختلاف اتجاهات المستثمرين بين الشراء والبيع، تظل الجلسات القادمة كفيلة بكشف ما إذا كان الصعود في الشرائح الأوسع سيترجم إلى تحسن أكثر شمولًا داخل المؤشرات الرئيسية أم يبقى محدودًا بالنطاقات المتوسطة والصغيرة.

التعليقات