التخطي إلى المحتوى

أعلن الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، أن مبادرة الرئيس للكشف المبكر عن الأمراض المزمنة والاعتلال الكلوي حققت حتى الآن فحصًا لما يقرب من 22 مليونًا و599 ألفًا و788 مواطنًا منذ انطلاقها في سبتمبر 2021 وحتى الوقت الراهن.

وأوضح عبد الغفار خلال مداخلة هاتفية في برنامج «هذا الصباح» عبر قناة «إكسترا نيوز» أن النتائج تعكس تحولًا مهمًا في منظومة الرعاية الصحية؛ إذ انتقلت الوزارة من الاقتصار على علاج المرض بعد ظهور أعراضه إلى تعزيز الوقاية والكشف المبكر، بما يساعد على إدارة الأمراض قبل أن تتسبب في مضاعفات تؤثر على جودة الحياة.

فحوصات مجانية شاملة ضمن شبكة رعاية واسعة

وأكد المتحدث الرسمي أن جميع خدمات المبادرة تشمل الفحوصات الطبية وصرف الأدوية، إلى جانب المتابعة الدوريةمجانيًا بالكامل.

وتُتاح هذه الخدمات من خلال شبكة كبيرة تضم أكثر من 5400 وحدة صحية، بالإضافة إلى مراكز لطب الأسرة موزعة على مختلف محافظات الجمهورية، بما يضمن سهولة الوصول إلى الخدمات الصحية وتقليل الأعباء المالية والجسدية على المواطنين، خصوصًا غير القادرين.

لماذا تُركز المبادرة على الأمراض المزمنة؟

أوضح عبد الغفار أن المبادرة تستهدف بصورة أساسية الأمراض المزمنة، وعلى رأسها ارتفاع ضغط الدم والسكري والاعتلال الكلوي؛ لأنها قد تستمر لفترات طويلة دون أن تظهر أعراض واضحة على المصاب.

وأضاف أن تأخر اكتشاف هذه الأمراض قد يؤدي إلى زيادة حدتها وظهور مضاعفات لاحقة، فضلًا عن ارتفاع تكلفة العلاج وصعوبة السيطرة على الحالة عندما تتقدم مراحلها.

وفي المقابل، يتيح الكشف المبكر اكتشاف المشكلة في مراحلها الأولى، ما يساهم في بدء التدخل الطبي المناسب في وقت مبكر للحد من المضاعفات، ودعم سلامة وظائف أعضاء الجسم المختلفة.

الفئات المستهدفة وكيفية الاستفادة من خدمات الفحص

وبشأن الفئات المستهدفة، أشار المتحدث الرسمي إلى أن المبادرة تستهدف بشكل رئيسي المواطنين فوق سن 40 عامًا باعتبارهم الأكثر عرضة للإصابة بالأمراض المزمنة.

كما شدد على أن المبادرة لا تقتصر على هذه الفئة فقط، ودعا الشباب ممن تتراوح أعمارهم بين 18 و40 عامًا ممن لديهم عوامل خطورة إلى الاستفادة من خدمات الفحص المجاني، حتى مع عدم وجود أعراض.

وتشمل عوامل الخطورة—بحسب المتحدث—التدخين ووجود تاريخ مرضي عائلي للإصابة بارتفاع ضغط الدم أو مرض السكري.

ومن أجل تعزيز الاستفادة، توصي الوزارة بأن يحرص المواطنون على إجراء الفحوصات الدورية للاطمئنان على الحالة الصحية، واعتبار نتائج الفحص نقطة انطلاق لاتخاذ خطوات وقائية؛ مثل تحسين نمط التغذية، والالتزام بالنشاط البدني، والمتابعة الطبية عند الحاجة، ما يساعد في تقليل فرص تطور المرض.

استمرار المبادرة كجزء من استراتيجية الوقاية

واختتم عبد الغفار بالتأكيد أن مبادرة الكشف المبكر تمثل ركيزة ضمن استراتيجية وزارة الصحة للوقاية والتحول نحو التشخيص المبكر، وهو ما ينعكس في قدرة المبادرة على الوصول لعدد كبير من المواطنين وتقديم خدمات علاجية ومتابعية متكاملة داخل منظومة الرعاية الأولية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *