أظهرت بيانات بحث القوى العاملة للربع الثاني (أبريل–يونيو) لعام 2026 الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء ارتفاعًا في حجم قوة العمل في مصر إلى 35.636 مليون فرد، مدفوعًا بزيادة عدد المشتغلين بنحو 274 ألف مشتغل مقارنة بالربع السابق، إلى جانب انخفاض عدد المتعطلين بنحو 51 ألف متعطل، ما أسهم في رفع إجمالي قوة العمل بواقع 224 ألف فرد.
وبحسب تقديرات البحث، بلغ حجم قوة العمل خلال الربع الثاني 35.636 مليون فرد مقابل 35.412 مليون فرد خلال الربع السابق، بنسبة نمو بلغت 0.6%. وتوزعت قوة العمل على مستوى الإقليم بين الحضر والريف؛ إذ سجلت في الحضر 15.414 مليون فرد، بينما بلغت في الريف 20.222 مليون فرد، وهو ما يعكس استمرار اتساع قاعدة قوة العمل في المناطق الريفية.
وعلى مستوى النوع الاجتماعي، بلغت قوة العمل للذكور 27.847 مليون فرد، بينما بلغت للإناث 7.789 مليون فرد. وتشير هذه المؤشرات إلى فجوة المشاركة بين الجنسين، كما تبرز أهمية السياسات الداعمة لتمكين المرأة وتعزيز فرص العمل الملائمة لها.
وفيما يخص سوق العمل، أعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أن معدل البطالة بلغ 5.8% من إجمالي قوة العمل، مسجلًا انخفاضًا قدره 0.2 نقطة مئوية مقارنة بالربع السابق. ويعكس هذا التراجع في معدل البطالة تحسنًا نسبيًا في مؤشرات التوظيف خلال الفترة محل القياس.
كما تؤكد النتائج أن ديناميكيات سوق العمل خلال الربع الثاني من 2026 اتسمت بزيادة في المشتغلين وتحسن في وضع المتعطلين، وهو ما قد يشير إلى استمرار تحسن الطلب على العمالة أو توسع فرص العمل في بعض القطاعات، مع بقاء الحاجة إلى مزيد من الجهود لخفض البطالة بصورة أوسع وتعزيز جودة الوظائف. ومن المتوقع أن تساهم البيانات التفصيلية التي يتضمنها بحث القوى العاملة—مثل توزيع المشتغلين حسب القطاعات وخصائص العمالة—في تقديم صورة أدق عن اتجاهات التشغيل خلال الفترة المقبلة، بما يدعم صناع القرار في توجيه برامج التدريب والتشغيل وتقليل الفجوات في سوق العمل.

التعليقات