شهد سعر الذهب في مصر خلال الأسبوع الماضي ارتفاعاً قوياً، ليتمكن المعدن النفيس من الخروج من نطاق التداولات العرضية الذي استمر قرابة شهرين، في مؤشر فني قد يدعم استمرار الصعود خلال الفترة المقبلة. ووفقاً للتطورات الأخيرة، أغلق سعر الجرام فوق المستوى النفسي البالغ 6000 جنيه، بعد أن وصل لأعلى مستوى خلال نحو 7 أسابيع.
وبحسب المعطيات المتاحة، فقد ارتفع سعر الذهب في مصر بنسبة 2.7% خلال الأسبوع، محققاً ربحاً يقارب 160 جنيهاً للجرام. وكانت بداية الأسبوع عند نحو 5935 جنيهاً للجرام، قبل أن يتجه السعر ليلامس مستويات أعلى وصولاً إلى 6100 جنيه للجرام خلال نفس الفترة.
أسعار الذهب في مصر اليوم (بالجنيه المصري)
عيار 24: 6989 جنيهاً
عيار 21: 6115 جنيهاً
عيار 18: 5241 جنيهاً
عيار 14: 4077 جنيهاً
الجنيه الذهب: 48920 جنيهاً
تفسير الاختراق: ماذا يعني تجاوز 6000 جنيه؟
تشير قراءة التحليل الفني إلى أن الذهب المحلي نجح في اختراق منطقة تذبذب كانت تدور تحت مستوى 6000 جنيه منذ قرابة شهرين. ويتمثل معنى هذا الاختراق في أن السعر حصل على زخم كافٍ لتجاوز الحاجز النفسي، ما قد يفتح المجال لتوسيع مكاسب جديدة، خاصة إذا استمر التداول فوق 6000 جنيه خلال الأيام المقبلة.
العامل الأبرز: ارتفاع الذهب العالمي مقابل حركة الدولار
تستمد أسعار الذهب المحلية في مصر جزءاً كبيراً من اتجاهات السوق العالمي، إذ إن سعر الأونصة يُستخدم بشكل مباشر في التسعير. وقد ارتفع الذهب عالمياً بقفزة واضحة خلال الفترة الأخيرة، وهو ما انعكس مباشرة على الأسعار داخل مصر.
في المقابل، لعبت حركة سعر صرف الدولار أمام الجنيه دوراً داعماً لكن بدرجة مختلفة. فقد شهد الدولار تراجعاً نسبياً مقابل الجنيه خلال الأسبوع الماضي بنحو 2.7%، مع فقدان يقارب 1.40 جنيه، ليستقر الدولار في نهاية الأسبوع دون مستوى 50 جنيهاً للدولار. هذا التراجع في الدولار ساهم في تقوية الاتجاه الصاعد محلياً مقارنةً بتغيرات السعر عالمياً.
تأثير احتياطي البنك المركزي على معنويات السوق
على صعيد السياسات الاقتصادية، أعلن البنك المركزي المصري ارتفاع الاحتياطي النقدي الأجنبي بنهاية يوليو الماضي ليصل إلى ما يتجاوز 56 مليار دولار للمرة الأولى تاريخياً، مسجلاً نحو 56.29 مليار دولار. وبلغت الزيادة حوالي 1.22 مليار دولار.
ويعكس هذا المستوى صعود احتياطي العملات الأجنبية، إضافة إلى ارتفاع قيمة الذهب المحتفظ به ضمن الاحتياطي. كما بلغت قيمة الذهب في احتياطي البنك المركزي نحو 17.14 مليار دولار بنهاية يوليو، مقابل حوالي 16.8 مليار دولار في يونيو، واستقر رصيد الذهب عند قرابة 4.169 مليون أونصة.
ما الذي قد يحدد الاتجاه خلال الفترة المقبلة؟
يرجح أن تتأثر الأسعار في المرحلة القادمة بعدة عوامل، أبرزها: استمرار قوة الذهب عالمياً، وتطورات الدولار أمام الجنيه، إضافة إلى متابعة المؤشرات المحلية المتعلقة بالسيولة والاحتياطي. كذلك قد يراقب المتعاملون مدى قدرة السعر على تثبيت التداول فوق 6000 جنيه كعامل نفسي وفني مهم.
بناءً على ما سبق، فإن اختراق الذهب لمستوى 6000 جنيه قد يكون بداية موجة صعود جديدة، لكنه يظل مرتبطاً بتغيرات السوق العالمي واستمرار استقرار سعر الصرف محلياً.

التعليقات