التخطي إلى المحتوى

علق النائب أحمد بدوي، رئيس لجنة الاتصالات بمجلس النواب، على أزمة انتشار خطوط شركات الاتصالات المسجلة بأسماء مواطنين دون علمهم، مؤكدًا أن هناك إجراءات قريبة تستهدف إنهاء المشكلة جذريًا. وأوضح بدوي في مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد موسى في برنامج «على مسئوليتي» المذاع على قناة «صدى البلد» أن تطبيق بصمة الوجه بعد شهر سيكون مرتبطًا بأي عملية تعاقد مستقبلية على خطوط الهواتف المحمولة عبر شركات المحمول.

وأشار إلى أن هذا الإجراء سيمنع أي محاولات للتلاعب أو تسجيل خطوط بأسماء العملاء دون موافقتهم الفعلية، مؤكدًا أن التعاملات المرتبطة ببيع الخطوط أو تفعيل التعاقدات ستكون وفق آليات أكثر ضبطًا وشفافية. وأضاف بدوي أن الهدف يتمثل في القضاء على الأزمة بشكل نهائي، إلى جانب وقف دور الوكلاء والموزعين غير المصرح لهم، بحيث يتم بيع الخطوط وتوثيق إجراءاتها داخل الفروع الرسمية المعتمدة لشركات الاتصالات.

ولفت إلى أن بعض الوكلاء والموزعين غير المعتمدين كان لهم دور في تضخم الأزمة، مع الإشارة إلى أن بيع خطوط المحمول شهدت خلال سنوات طويلة ممارسات غير منضبطة. وذكر بدوي أنه من عام 1998 وحتى 2018 كان يتم بيع خطوط الهاتف المحمول في مناطق وسط القاهرة، وعلى رأسها شارع عبد العزيز، حيث تم تداول وبيع عشرات الآلاف من الخطوط خلال تلك الفترة.

وبحسب تصريحاته، فإن نظام بصمة الوجه سيعمل كآلية تحقق بيومترية تقلل فرص التسجيل بالنيابة أو استخدام بيانات الغير، ما يضمن أن التعاقدات تتم بعد تأكيد هوية العميل بشكل مباشر. كما شدد على أن الآلية الجديدة تهدف إلى قطع الطريق أمام أي محاولات لفتح خطوط أو تسجيلها دون علم أصحابها، وهو ما ارتبط بانتشار الشكاوى المتعلقة بوجود خطوط مُسجلة على أسماء مواطنين دون علمهم.

ولتعزيز الثقة في منظومة تسجيل الخطوط، تقتضي الإجراءات الجديدة توحيد مسارات التعاقد داخل القنوات الرسمية، وإخضاع عمليات البيع والتفعيل لضوابط واضحة، بما يشمل حصر إجراءات التوثيق داخل الفروع الرسمية وتقييد أي أنشطة توزيع أو بيع خارج منظومة الترخيص. ويُنتظر أن تسهم هذه الخطوات في تقليص نسب الشكاوى المرتبطة بتسجيل خطوط على غير الراغبين بالتعاقد، مع تحسين جودة الرقابة على مراحل البيع والتفعيل وتوثيق الهوية.

كما تُعد بصمة الوجه خطوة ضمن توجه أوسع نحو رقمنة خدمات الاتصالات، وتحقيق قدر أعلى من الأمان في إجراءات التعاقد، بما يقلل احتمالات إساءة استخدام البيانات الشخصية ويعزز حقوق المواطنين في معرفة ما إذا كان يتم تسجيل خطوط باسمهم من عدمه، ويجعل عملية التعاقد أكثر وضوحًا وقابلية للتتبع من خلال القنوات الرسمية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *