أكد الكاتب الصحفي رفعت فياض، المتخصص في شؤون التعليم، أن الرئيس عبد الفتاح السيسي وجه بتدريس مادة البرمجة والذكاء الاصطناعي لجميع طلاب الصف الأول الثانوي، مشيرًا إلى أن تنفيذ القرار تم بالتعاون مع الجانب الياباني، وبإشراف جامعة هيروشيما اليابانية. وأوضح في حديثه لبرنامج «بيزنس حياة» الذي يقدمه الإعلامي هشام سامي أن المواد التي كانت تدرس للطلاب في اليابان في هذا المجال تم اعتمادها وتقديمها لطلاب الصف الأول الثانوي، بما يضمن الاستفادة من خبرات تعليمية متقدمة في هذا التخصص.
وفي خطوة توسعية جديدة، أكد رفعت فياض أنه بداية من العام الجديد سيتم تدريس مادة البرمجة والذكاء الاصطناعي لجميع طلاب المدارس الفنية، مؤكدًا أن جميع مدارس التعليم الفني ستشمل هذا التوجه. ويأتي ذلك ضمن إطار تطوير المناهج وربط التعليم الفني باحتياجات سوق العمل، بحيث يكتسب الطالب مهارات عملية تساعده على التعامل مع متطلبات الوظائف المستقبلية.
وأوضح المتخصص في شؤون التعليم أن الهدف من إدخال هذه المواد ليس فقط رفع مستوى المعرفة لدى الطلاب، بل تجهيزهم بصورة مباشرة لسوق العمل عبر مهارات رقمية مطلوبة في قطاعات متعددة. كما أشار إلى أن المناهج الحالية تُراجع باستمرار لتتوافق مع متغيرات سوق العمل، خاصة مع ظهور وظائف جديدة مرتبطة بالتقنيات الحديثة، بما يتطلب تأسيس الطلاب مبكرًا على أسس التفكير البرمجي وفهم أساسيات الذكاء الاصطناعي.
وأضاف أن إدخال البرمجة والذكاء الاصطناعي ضمن مراحل التعليم الفنية يعد خطوة تأسيسية مهمة، لأن هذه المراحل تستقبل طالبًا يتم توجيهه نحو مسارات مهنية، وبالتالي فإن تعليمه مهارات تقنية مبكرة يعزز فرصه في التدريب ثم التوظيف. ولفت إلى أن المرحلة الأولى تهدف لبناء القواعد التي تساعد الطالب على مواكبة التطورات التقنية، مع توسيع التطبيق تدريجيًا حتى يشمل جميع طلاب التعليم الفني.
كما يمكن أن ينعكس هذا التوجه على جودة مخرجات التعليم الفني من خلال تنمية مهارات مثل حل المشكلات، والتعامل مع البيانات، وتطوير المشاريع التطبيقية التي تستخدم أدوات برمجية وتصورات مبنية على مبادئ الذكاء الاصطناعي. وبذلك تتحول المادة من مجرد محتوى نظري إلى تدريب عملي يدعم قدرة الطالب على إنتاج أفكار قابلة للتنفيذ داخل بيئة تعليمية ومهنية.
وتبقى هذه الخطوة—بحسب طرح المتخصص—جزءًا من رؤية أوسع لتحديث التعليم وتطوير مساراته، بما يضمن أن الطالب يمتلك مهارات رقمية مؤثرة وقابلة للاستخدام في حياته المهنية المقبلة، ويواكب التحول نحو الاقتصاد المعتمد على التكنولوجيا والابتكار.

التعليقات