قامت الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان، بزيارة ميدانية لمحافظة البحيرة، بهدف تعزيز الشراكة بين الحكومة والمجتمع المدني في إدارة مراكز تنمية الأسرة والطفل. التقت الدكتورة عبلة بعدد من القيادات والمسؤولين، منهم الدكتورة جاكلين عازر، نائب محافظ البحيرة، والمهندسة مرجريت صاروفيم، نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي، والسفيرة نبيلة مكرم، رئيسة الأمانة الفنية للتحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي، والسيدة إيمان خليفة، الأمين العام للمجلس القومي للمرأة.
تضمنت الزيارة تفقد مراكز تنمية الأسرة بمركزي أبو حمص وأبو المطامير، حيث ناقش المجتمعون سبل تطوير نموذج إدارة هذه المراكز. وتطرق اللقاء لآليات التمويل، والرقابة، وتبعية المباني، وتكاليف التشغيل، مع تشجيع المجتمع المدني على المشاركة الفاعلة لتعزيز استدامة الخدمات المقدمة.
تكامل الخدمات وإعادة التوظيف الأمثل
أكدت الدكتورة عبلة الألفي ضرورة وضع آلية إدارية شاملة تضمن تحديد مصادر التمويل وتكاليف التشغيل بدقة. أشارت إلى الدور الحيوي لهذه المراكز التي تقدم خدمات صحية متكاملة للمرأة والطفل، وتوفير حضانات للأطفال، وإتاحة الفرصة للأمهات للاستفادة من الخدمات أثناء حضور برامج التدريب والتمكين الاقتصادي.
أوضحت الدكتورة عبلة أن تصميم هذه المراكز يتميز بمرونته مقارنة بالوحدات التقليدية، حيث يشمل خدمات الصحة الإنجابية، وحضانات، وبرامج علاجية لتخاطب الأطفال، واضطرابات طيف التوحد، والعلاج الطبيعي. كما أشارت إلى الإمكانيات الاقتصادية التي توفرها هذه الخدمات للجمعيات الأهلية من خلال الاستفادة المجتمعية والعائد المادي.
النماذج الناجحة ودروس مستفادة
استعرضت نائب الوزير تجربة وزارة التضامن الاجتماعي مع التحالف الوطني، والتي أثبتت نجاحها في إسناد إدارة الحضانات للجمعيات الأهلية. تم الاستفادة من الأدوار الأرضية لتشغيل الحضانات وتوظيف الأدوار الأخرى في المشروعات الاقتصادية لتغطية التكاليف. وأكدت أهمية استدامة برامج تمكين المرأة المعيلة، من خلال توفير فرص عمل ودخل مستدام يساهم في تحسين جودة الحياة.
الجولات الميدانية والإنجازات على الأرض
خلال زيارتها، قامت الدكتورة عبلة بجولة في مركز تنمية الأسرة والطفل، حيث أشادت بالخدمات المتنوعة المقدمة، والتي تشمل حضانات تعتمد المنهج الياباني، أنشطة تعليمية وفنية ورياضية، خدمات تعديل السلوك والتخاطب، تحفيظ القرآن الكريم، وتنمية المهارات. كما يتميز المركز بتقديم برامج ريادة الأعمال للشباب والأنشطة الرياضية للنشء.
اختُتمت الجولة بزيارة مركز تنمية الأسرة بقرية دمسنا، حيث أشادت بالمستوى المتقدم للخدمات المقدمة بالتعاون مع مؤسسة صناع الخير. وأعلنت تبني الوزارة ثلاثة من المشاريع المجتمعية للشباب القائمة بالمركز، مؤكدة التزام الوزارة بدعم هذه المبادرات التي تساهم في تحسين جودة حياة المواطنين وتعزيز التنمية المستدامة داخل المجتمع.
تأتي هذه الجهود ضمن استراتيجية وزارة الصحة والسكان لدعم مراكز تنمية الأسرة والطفل، وضمان استمرارية دورها الحيوي في دعم الأسر والمساهمة في التنمية الشاملة.

التعليقات