التخطي إلى المحتوى

شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية ارتفاعا ملحوظا خلال تعاملات أمس الجمعة، حيث قفزت الأسعار بنحو 100 جنيه للجرام، مدفوعة بالتحركات الإيجابية في الأسواق العالمية، في وقت ظلت فيه مكاسب الذهب المحلي أقل من نظيرتها العالمية بفعل استمرار تراجع سعر صرف الدولار أمام الجنيه.

ويعكس هذا الصعود تحسن أداء الذهب عالميا بعد تسجيله أعلى مستوياته في سبعة أسابيع، مع تزايد الإقبال على الأصول الآمنة وسط ترقب المستثمرين لصدور بيانات اقتصادية أمريكية مهمة. كما ساهمت عودة التدفقات إلى صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب في دعم الاتجاه الصاعد، بما ينعكس عادة على الطلب والتمركزات لدى المستثمرين.

أسعار الذهب في مصر اليوم (وفق أعلى مستويات التداول المسجلة):

– عيار 24: 6948.57 جنيه
– عيار 21: 6080 جنيهات
– عيار 18: 5211.43 جنيه
– عيار 14: 4053.33 جنيه
– الجنيه الذهب: 48640 جنيها

وعالميا، ارتفعت أونصة الذهب بنحو 1.5% خلال تعاملات الجمعة، لتلامس مستوى 4316 دولارا للأونصة، وهو أعلى مستوى في سبعة أسابيع، قبل أن يستقر التداول قرب 4306 دولارات. ووفقا لتحليلات صادرة عن شركة جولد بيليون، جاء هذا الأداء مدفوعا بتزايد الرغبة في الملاذات الآمنة، إضافة إلى ترقب المستثمرين لبيانات الوظائف الأمريكية التي قد تؤثر في توقعات السياسة النقدية وأسعار الفائدة.

كما حافظ الذهب العالمي على التداول فوق مستوى 4200 دولار للأونصة لثلاث جلسات متتالية، وهو ما يعزز احتمالات استمرار الاتجاه الصاعد ومحاولة اختبار مقاومة رئيسية عند 4300 دولار. ومن بين العوامل الداعمة أيضا تسجيل صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب صافي استثمارات بقيمة 3 مليارات دولار خلال يوليو، بما يشير إلى تحسن شهية المستثمرين تجاه المعدن.

محليا، استفاد الذهب في مصر من القفزة العالمية ليحقق أعلى مستوى في نحو أسبوعين، لكن الارتفاع لم يأت بنفس قوة المكاسب العالمية. ويعود ذلك بالأساس إلى استمرار تراجع سعر صرف الدولار أمام الجنيه، وهو عامل محوري في تسعير الذهب داخل السوق المصرية، حيث إن أي تحرك في سعر العملة ينعكس على تكلفة الاستيراد وتسعير المعدن.

وبحسب رؤية جولد بيليون، فإن استمرار تداول الذهب العالمي فوق مستوى 4200 دولار يمنح المعدن زخما يساعد على الحفاظ على الاتجاه الصاعد خلال الفترة المقبلة. وفي المقابل، تظل حركة الذهب في مصر رهينة توازن عاملين رئيسيين: أثر ارتفاع الأونصة عالميا، وتأثير تحركات سعر صرف الدولار داخل السوق المحلية.

ولتعظيم فهم حركة الأسعار خلال الفترة الحالية، يلاحظ أن الذهب يتأثر عادة أيضا بعوامل مثل تغيرات العائد على السندات الأمريكية، ومستوى الدولار عالميا، وتوجهات المحافظ نحو الأصول الآمنة، إضافة إلى تأثير البيانات الاقتصادية التي قد تعيد تشكيل توقعات الفائدة. لذلك قد تشهد الأسعار تذبذبا قصير الأجل حتى تتضح ملامح المسار بعد صدور البيانات الأمريكية المقبلة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *