التخطي إلى المحتوى

شهدت سياسة تدعيم الأندية المصرية خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية تباينًا واضحًا بين الزمالك وبيراميدز والأهلي، حيث دخل كل فريق معسكر الموسم الجديد بخطة مختلفة تتماشى مع وضعه المالي والإداري واحتياجاته الفنية.

وفي ظل اقتراب انطلاق منافسات الموسم، تحاول الأندية تحقيق توازن بين ضرورة تقوية التشكيلة وتجنب المخاطر المرتبطة بسقف الرواتب والالتزامات المالية، إضافة إلى تأثير القرارات التنظيمية التي قد تغيّر مسار الصفقات في أي لحظة.

## الزمالك بلا صفقات حتى الآن
يُعد الزمالك هو النادي الوحيد بين الثلاثي الذي لم يُبرم أي صفقات جديدة حتى هذه اللحظة، ويأتي ذلك نتيجة عاملين رئيسيين. أولًا، وجود إيقاف لقيد اللاعبين المفروض على النادي بسبب مستحقات بعض اللاعبين، وهو ما يحد من قدرة الإدارة على تسجيل أي وجوه جديدة رسميًا. ثانيًا، ترتبط المسألة بعقوبة إيقاف تأديبي، ما يزيد من تعقيد ملف التعاقدات ويؤجل الاستفادة من أي أسماء كانت ضمن خطط التدعيم.

وبالتالي، اتجهت استراتيجية الزمالك إلى الاعتماد على القوام الحالي وإعادة ضبط أوراق الفريق فنيًا، إلى جانب تفعيل دور العناصر المتاحة من أجل ضمان جاهزية المنافسة من أول جولة في الموسم.

## بيراميدز يبرم صفقتين فقط
في المقابل، اختار بيراميدز نهجًا أكثر تحفظًا ونجح في إبرام صفقتين فقط خلال الميركاتو الصيفي. جاء التعزيز من خلال التعاقد مع إياد العسقلاني قادمًا من روستوف الروسي، إلى جانب ضم خالد عوض المنتقل من طلائع الجيش.

وتشير هذه الخطوة إلى أن بيراميدز ركّز على سد احتياجات محددة بدلًا من الدخول في موجة تعاقدات كبيرة، وهو ما قد يساعد الفريق على الحفاظ على الانسجام داخل المجموعة وتفادي ضغط التغيير على الأداء الفني، خصوصًا أن الفريق يستعد لمنافسات محلية وقارية تتطلب استقرارًا تكتيكيًا.

## الأهلي الأكثر نشاطًا بـ4 صفقات
يظل الأهلي الأكثر حضورًا في سوق الانتقالات بين الثلاثي، حيث دعم صفوفه بأربع صفقات جديدة لتعزيز المنافسة على المراكز المختلفة ورفع جودة الخيارات داخل التشكيل. وتضمنت قائمة تعاقدات الأهلي كلًا من المغربي سفيان بنجديدة قادمًا من المغرب الفاسي، والجزائري منصف بقرار من دينامو زغرب الكرواتي.

كما ضم الأهلي الثنائي أقطاي عبد الله وعلي محمود القادمين من إنبي، وهو توجه يعكس اهتمام الإدارة بتقوية الصفوف عبر ضم لاعبين لديهم خبرة محلية ومرونة في التكيف مع أسلوب اللعب الذي يعتمد عليه الجهاز الفني.

## ما الذي تسعى له الأندية في الموسم الجديد؟
تراهن الأندية الثلاثة على أن تكون خياراتها في الميركاتو بمثابة نقطة انطلاق لتحقيق أهداف الموسم. فكل فريق ينطلق من واقع مختلف: الزمالك يتأثر بظروف تنظيمية تحد من تسجيل الصفقات، بيراميدز يحاول الاكتفاء بالتعزيزات اللازمة دون تهديد الانسجام، بينما الأهلي يسعى لتوسيع الخيارات ورفع المنافسة الداخلية لضمان أفضل جاهزية.

ومن المتوقع أن تستمر التحركات خلال الأسابيع المقبلة، خاصة أن سوق الانتقالات غالبًا ما يشهد مفاجآت مرتبطة بإتمام إجراءات القيد أو الوصول لاتفاقات جديدة قبل غلق باب التسجيل، وهو ما قد ينعكس مباشرة على شكل التشكيلات في بداية الموسم.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *