شهد وليد جمال الدين، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، اليوم بمقر الهيئة بالعاصمة الجديدة مراسم توقيع عقد تنمية وتطوير واستثمار وإقامة مشروع تطوير صناعي لصالح إحدى الشركات، يهدف إلى إنشاء منطقة مباني جاهزة ونماذج مصانع جاهزة للاستخدام الصناعي والتخزين بنظام الإيجار داخل منطقة غرب القنطرة الصناعية التابعة للهيئة.
وتأتي قيمة الاستثمار المخطط لها بنحو 2.4 مليار جنيه على مساحة تقارب 150 ألف متر مربع، بما يتيح توفير وحدات صناعية وتخزينية جاهزة للتشغيل الفوري أمام المستثمرين، وتسريع بدء الأنشطة الإنتاجية والخدمية دون الحاجة لزمن طويل في مراحل تجهيز البنية الأساسية.
وخلال كلمته على هامش التوقيع، أكد وليد جمال الدين حرص اقتصادية قناة السويس على مواصلة تحقيق معدلات غير مسبوقة في تنمية الموانئ والمناطق الصناعية التابعة لها، وخاصة منطقة القنطرة غرب الصناعية، مشددًا على أن التعاون مع القطاع الخاص الوطني يعزز تنفيذ استراتيجية الهيئة الرامية إلى توسيع قاعدة الفرص الاستثمارية وجذب مشروعات جديدة تلبي احتياجات القطاعات المختلفة.
وأشار رئيس الهيئة إلى أن اقتصادية قناة السويس تتمتع بمزايا تنافسية متعددة في مقدمتها الموقع الجغرافي الاستثنائي الذي يربط بين الشرق والغرب، مدعومًا باتفاقيات التجارة الحرة الدولية، إضافةً إلى قربها من الأسواق المستهدفة محليًا وعالميًا. كما لفت إلى توافر العمالة الفنية ومراكز تدريب وتأهيل العمالة المتقدمة التي تتكامل مع احتياجات المستثمرين، بما ينعكس على جاهزية المنطقة لتقديم بيئة تشغيل متكاملة.
كما أوضح أن إطلاق هذا المشروع ضمن منطقة القنطرة غرب الصناعية يسهم في تعزيز قدرتها على جذب مطورين صناعيين يوفرون منشآت صناعية وتخزينية جاهزة، بما يساعد على رفع معدلات التشغيل والإنتاج. ويأتي ذلك في إطار حصيلة استثمارية متنامية للمنطقة تضم 54 مشروعًا من 9 جنسيات مختلفة بإجمالي استثمارات تقارب 1.54 مليار دولار، ما يتيح قرابة 68,915 فرصة عمل مباشرة على مساحة كلية تبلغ 3,569,100 متر مربع.
وتغطي الاستثمارات قطاعات متعددة تشمل الصناعات والمنظومات اللوجستية والخدمات، ويتصدرها قطاع المنسوجات والملابس الجاهزة بعدد 43 مشروعًا، إضافة إلى مجالات التعبئة والتغليف وحقائب السفر، فضلاً عن صناعات غذائية وخدمات لوجستية، وأنشطة مرتبطة بمعدات ومستلزمات تربية الدواجن. ويمثل هذا التنوع أحد عوامل دعم تكامل سلاسل الإمداد، وتعزيز فرص دخول مستثمرين جدد من مختلف الأسواق العالمية.
ويعكس المشروع الجديد توجه الهيئة إلى تطوير حلول بنية صناعية سريعة التنفيذ عبر إنشاء وحدات جاهزة للتشغيل والإيجار، بما يسهم في تقليل تكاليف وتحديات بدء الأعمال، ويدعم جذب استثمارات إضافية تتوافق مع احتياجات السوق وتوجهات التصنيع واللوجستيات خلال المرحلة المقبلة.

التعليقات