التخطي إلى المحتوى

أكد الإعلامي مصطفى بكري أهمية الاقتراب من المواطنين والوقوف على تحدياتهم عن قرب، خصوصًا في المناطق الريفية والقرى والنجوع، مشيرًا إلى أن هناك فئات تتحمل أعباء اقتصادية كبيرة وتحتاج إلى اهتمام أكبر ودعم فعّال، بما يضمن تحسين ظروفها المعيشية ويحد من آثار الضغوط اليومية.

وقال بكري خلال تقديمه برنامج “حقائق وأسرار” عبر فضائية “صدى البلد” إن التعامل مع هموم الناس لا ينبغي أن يكون بعيدًا أو نظريًا، بل يتطلب حضورًا ميدانيًا واستماعًا مباشرًا للمشكلات، لأن احتياجات الأسر تختلف باختلاف المكان والقدرات والفرص المتاحة.

وأضاف أن أصحاب المعاشات يمثلون شريحة محورية في المجتمع، بعدما قضوا سنوات طويلة في العمل وخدمة الدولة، مؤكدًا أنهم التزموا بأداء واجباتهم وسداد مستحقات التأمينات طوال فترة عملهم، ما يجعل توفير الرعاية والاهتمام بهم واجبًا يفرضه منطق العدالة الاجتماعية واعتبارهم جزءًا أساسيًا من نسيج الدولة.

ولفت مقدم البرنامج إلى أن ارتباط المصريين بوطنهم ظل ثابتًا مهما اشتدت الظروف وتعددت التحديات، إذ قد تظهر مطالب أو شكاوى نتيجة الصعوبات، لكن ذلك لا ينفي حقيقة استمرار وقوف المواطنين إلى جانب بلدهم في الأوقات الفارقة.

تخفيف الضغوط عن الأسر الأكثر احتياجًا

وشدد بكري على ضرورة متابعة أحوال المواطنين ميدانيًا، والاستماع لمشكلاتهم بشكل مباشر، والعمل على تخفيف الضغوط التي تواجه الأسر الأكثر احتياجًا، سواء عبر تحسين آليات الدعم، أو تسريع الاستجابة لطلبات المساعدة، أو تعزيز برامج الحماية الاجتماعية بما يتناسب مع احتياجات كل فئة.

وأشار إلى أن الاهتمام بالأسر الفقيرة والحد من الأعباء الاقتصادية لا يقتصر على المساعدات المالية فحسب، بل يشمل أيضًا دعم الخدمات الأساسية مثل الرعاية الصحية، وتحسين فرص التعليم والتأهيل، وتيسير الحصول على احتياجات الحياة اليومية، خصوصًا للفئات التي تعيش في المناطق الأشد احتياجًا.

كما دعا إلى تعزيز التواصل بين الجهات المعنية والمواطنين، عبر مبادرات استقبال الشكاوى بشكل منتظم، وتقديم حلول عملية قابلة للقياس والمتابعة، فضلًا عن إشراك المجتمع المحلي في تحديد الأولويات، بما يساعد على توجيه الدعم إلى مستحقيه بدقة أكبر.

وفي ختام حديثه، أكد بكري أن رسالة “انزلوا للناس واستمعوا لمعاناتهم” ليست مجرد شعار، بل منهج عمل يضمن فهم الواقع الحقيقي، ويعزز الثقة بين المواطنين والمؤسسات، ويسهم في بناء حلول أكثر فاعلية تستجيب لتحديات الحياة اليومية وتضمن كرامة الجميع.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *