التخطي إلى المحتوى

بدأت غرفة الصناعات النسيجية باتحاد الصناعات المصرية تفعيل خدمة الدعم والاستشارات المتخصصة في الملفات الضريبية والتأمينية والجمركية لأعضاء الجمعية العمومية، في إطار توجه يهدف إلى تحسين جودة الخدمات المقدمة للشركات وتقليل التحديات الفنية التي قد تواجه المصانع خلال التعامل مع المتطلبات التنظيمية.

وتشمل منظومة العمل الجديدة استقبال طلبات الشركات ودراستها وفق آلية محددة، مع تخصيص يوم دوري من كل شهر لمناقشة الملفات المطروحة بحضور المحاسب القانوني فايز الضباعني، رئيس مصلحة الضرائب الأسبق ومستشار الغرفة في الملفات الضريبية والتأمينية والجمركية. ويأتي ذلك بهدف تقديم حلول عملية وتوجيهات فنية قابلة للتطبيق، بما يساعد الشركات على فهم الإجراءات وتجاوز الإشكالات وفقًا للأطر القانونية.

وأوضح محمد الكاتب، رئيس غرفة الصناعات النسيجية، أن الغرفة بدأت تنفيذ المنظومة بعد الانتهاء من وضع آليات العمل، مع التركيز على إنشاء قناة تواصل مباشرة بين الغرفة والشركات. وتهدف هذه القناة إلى مناقشة الحالات التي تحتاج إلى رأي فني متخصص أو تتطلب توضيحًا للتشريعات والإجراءات، بما يسهم في تيسير بيئة الأعمال وتعزيز استقرار المصانع.

وأضاف الكاتب أن الغرفة ستقوم باستقبال استفسارات الأعضاء وتسجيل بيانات الحالات، تمهيدًا لعرضها خلال اللقاءات الدورية. كما سيتم إخطار الشركات بمواعيد الحضور وفقًا لطبيعة كل حالة، بهدف تسريع دراسة المشكلة والوصول إلى توصيات واضحة ومناسبة. وأشار إلى أن الخدمة تأتي ضمن خطة لتوسيع نطاق الخدمات الاستشارية خلال الفترة المقبلة، بما يشمل إضافة موضوعات جديدة ذات صلة بمستجدات القطاع ومتطلبات شركاته.

ومن جهته، أكد الدكتور محمد فتحي، عضو مجلس إدارة غرفة الصناعات النسيجية، أن إطلاق خدمة الدعم والاستشارات يمثل خطوة عملية لتعزيز الدور الخدمي للغرفة، عبر توفير مظلة فنية متخصصة تساعد الشركات على التعامل مع القضايا الضريبية والتأمينية والجمركية في ضوء الأطر النظامية. وأضاف أن وجود خبرات متخصصة لمناقشة التحديات بشكل مباشر يسهم في رفع الوعي بالتشريعات الجديدة، ويمنح الشركات مساحة أكبر للتركيز على زيادة الإنتاج والتوسع في الاستثمار.

ولفت فتحي إلى أن تحسين الفهم بالإجراءات والتعاملات التنظيمية من شأنه دعم تنافسية قطاع الصناعات النسيجية، وتعزيز مساهمته في الاقتصاد الوطني، خصوصًا في ظل ما يشهده القطاع من متغيرات في التكاليف والالتزامات والمتطلبات الرقابية.

كما أكد المحاسب القانوني فايز الضباعني أن الخدمة تستهدف تقديم استشارات فنية متخصصة للشركات والمساهمة في معالجة المشكلات التي قد تنشأ في الملفات الضريبية والتأمينية والجمركية، بالاستناد إلى أحدث القوانين والتشريعات. وأوضح أن اللقاءات الدورية ستتضمن دراسة الحالات المقدمة من الشركات، مع توضيح التعديلات الضريبية الحديثة وآليات المحاسبة المبسطة، بالإضافة إلى استعراض التيسيرات والإعفاءات التي أقرتها وزارة المالية وفق الضوابط.

وأشار الضباعني إلى أن الشركات تستطيع إرسال طلباتها ومستنداتها إلى الغرفة قبل موعد الاجتماع، بما يتيح مراجعة الملفات وتجهيز الحلول المناسبة قبل مناقشتها. وبيّن أن الهدف يتمثل في تقديم دعم فني سريع وفعّال، وتعزيز التواصل المباشر مع الشركات لإزالة المعوقات وتحسين بيئة الأعمال داخل قطاع الصناعات النسيجية.

وتسعى الغرفة من خلال هذه الخدمة إلى ترسيخ نهج استشاري مستمر، يوازن بين الالتزام القانوني واحتياجات المصانع التشغيلية، ويعمل على تحويل المشكلات الفنية إلى توصيات واضحة، تسهم في تقليل احتمالات التعثر الإداري والاقتصادي، وتعزز قدرة الشركات على التخطيط بشكل أفضل.

في النهاية، تعد الخدمة خطوة مهمة نحو تقوية دور الغرف الصناعية كمظلة دعم فني، وتقديم حلول عملية لمواجهة التحديات المرتبطة بالالتزامات الضريبية والتأمينية والجمركية، بما يدعم استقرار قطاع الصناعات النسيجية ويعزز نموه على المدى القصير والمتوسط.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *