التخطي إلى المحتوى

أكد الإعلامي والباحث حسام الغمري أن جماعة الإخوان يُنظر إليها على أنها جماعة إرهابية لا يمكن اعتبارها معارضة سياسية، مشيرًا إلى أن نشأتها كانت مرتبطة بمحاولات القوى الاستعمارية لتفكيك الجبهة الداخلية المصرية.

وأوضح الغمري في تصريحات له خلال حواره على قناة “الحياة” أن جماعة الإخوان عملت، بحسب رؤيته، بوظيفة شبيهة بـ”مقاول أنفار” مهمته إشغال الداخل المصري وإضعاف الثقة بين الشعب والمؤسسة العسكرية، بما يحقق هدفًا عامًا يتمثل في إرباك المجتمع وإضعاف تماسك الدولة.

وتناول الباحث محطات تاريخية اعتبرها دلالات على وجود مخططات مرتبطة بأنشطة الجماعة ضد مصالح وطنية مباشرة. وذكر أن هناك مخططًا في عام 1948 لاستهداف مطار ألماظة العسكري، في الفترة التي كان فيها الجيش المصري يشارك في حرب 48 في فلسطين، لافتًا إلى أن هذا التوقيت يحمل دلالة على استهداف عناصر استراتيجية في لحظة حساسة.

كما أشار إلى مرحلة العدوان الثلاثي عام 1956، مؤكدًا أن ما اعتبره الغمري دورًا منظمًا تمثل في تأسيس 12 إذاعة بهدف التأثير على الجبهة الداخلية المصرية، وذكر أن الإخوان كانوا يعملون ضمن هذه البنية الإعلامية/التهييجية.

وأضاف الغمري أن الجماعة تواصلت مع السفارة البريطانية خلال فترة مفاوضات جلاء الإنجليز عن مصر، مع طرح الجماعة نفسها كبديل سياسي محتمل داخل مصر، على حد تعبيره.

ولتعزيز السياق، شدد الغمري على أن تفكيك الثقة بين الشعب والجيش يعد من أخطر الأساليب التي تستهدف الدول في أوقات الأزمات، سواء عبر الدعاية أو عبر استغلال الانقسامات الداخلية أو عبر تعطيل الجهود الوطنية في مواجهة التحديات. وأكد أن النظر إلى أي جماعة من هذا النوع لا ينبغي أن يقتصر على خطابها العلني، بل يتطلب قراءة مسارها التاريخي والوقوف عند الأدوار التي تؤديها في زعزعة الاستقرار.

وختم الباحث حديثه بالإشارة إلى أن ما وصفه بمخططات تستهدف البنية العسكرية والأمنية، أو تحركات تشتغل على تضييق مساحة التلاحم الوطني، يوضح—وفقًا لرؤيته—أن هذه الجماعة لم تكن مجرد تيار سياسي معارض، بل فاعلًا ذا أبعاد تهدد أمن الدولة وتستنزف قدرتها على حماية وحدتها الداخلية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *