التخطي إلى المحتوى

أكد المهندس عصام النجار، رئيس الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، أن افتتاح معامل الهيئة الجديدة ضمن مشروع «جرين دوم» يمثل نقلة نوعية في تطوير البنية التكنولوجية لمنظومة الجودة، وذلك في إطار الشراكة المصرية اليابانية لدعم قدرات البنية التحتية للجودة، بما ينعكس على تعزيز التجارة المستدامة وزيادة تنافسية الصادرات المصرية.

وأوضح النجار خلال كلمته في افتتاح معامل المشروع، أن التعاون يأتي ضمن مشروع «دعم تعزيز ممارسات الاقتصاد الدائري في سلسلة قيمة المنتجات البلاستيكية أحادية الاستخدام في مصر»، مشيرًا إلى أن الأجهزة والتجهيزات الجديدة تهدف إلى رفع جاهزية معامل الهيئة لإجراء اختبارات متقدمة لبدائل الأكياس والمنتجات البلاستيكية أحادية الاستخدام، والتحقق من مطابقتها للمواصفات القياسية والمعايير الفنية إلى جانب المتطلبات البيئية ذات الصلة.

ولفت إلى أن المعامل صارت قادرة على تنفيذ اختبارات التحلل الحيوي وتقييم السمية البيئية، بالإضافة إلى تقييم المنتجات من زاوية قابليتها لإعادة الاستخدام والتدوير وكفاءة استخدام الموارد. واعتبر أن هذه القدرات تُمكّن من توفير أساس علمي موثوق لاتخاذ قرارات مستندة إلى بيانات دقيقة عند التحول إلى بدائل أكثر أمانًا واستدامة، بما يسهم في دعم الصناعات المرتبطة بالاقتصاد الدائري.

وأضاف رئيس الهيئة أن تطوير معامل الرقابة المتخصصة لا يقتصر على رفع مستوى الاختبارات، بل يرتبط أيضًا بتحقيق توازن عملي بين إحكام الرقابة وتيسير حركة التجارة؛ حيث تسهم منظومة المعامل في التحقق من جودة المنتجات ومطابقتها، وفي الوقت نفسه تقدم خدمات فنية داعمة للمصنعين والمصدرين، بما يرفع جاهزية الشركات للتنافس في الأسواق الخارجية ويقلل من المخاطر المتعلقة بمطابقة المنتج.

كما أكد أن تطوير البنية التحتية للجودة يعد أحد المحاور الرئيسية في استراتيجية الهيئة، لما له من دور في الربط بين المواصفات والاختبارات وتقييم المطابقة من ناحية، وبين احتياجات الصناعة والاستثمار والتصدير من ناحية أخرى. واعتبر أن ذلك يعزز مناخ الأعمال ويرفع كفاءة الخدمات المقدمة للقطاع الصناعي، ويزيد من فرص النفاذ للمنتجات المصرية إلى أسواق تعتمد معايير بيئية صارمة.

وأشار النجار إلى أن الجهود تأتي تنفيذًا لتوجيهات الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، بمواصلة تطوير الخدمات المقدمة لمجتمع الأعمال، وتبسيط الإجراءات ودعم تنافسية الصادرات المصرية، بما يتوافق مع رؤية مصر 2030 والاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ 2050.

وأوضح أن التعاون مع الجانب الياباني ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية «اليونيدو» يفتح مرحلة جديدة لتطوير منظومة المعامل، عبر تعظيم الاستفادة من الأجهزة الحديثة وتحديث طرق التشغيل، وتأهيل الكوادر الفنية، مع الالتزام بدقة نتائج الاختبارات وضمان سرعة إنجازها. ولفت إلى أن الهيئة ستواصل توسيع نطاق الخدمات الفنية التي يحتاج إليها القطاع الصناعي والمصدرون، بما يدعم التحول نحو منتجات أكثر استدامة.

وأكد أن الهيئة ستستمر كذلك في توسيع التعاون مع مختلف الوزارات والجهات والمنظمات الدولية لدعم التطبيق الفعلي لممارسات الاقتصاد الدائري وتشجيع الصناعات الخضراء. وشدد على أن تطوير منظومة المعامل والخدمات يهدف إلى حماية السوق، ودعم الصناعة الوطنية، وتيسير التجارة، وتعزيز قدرة الصادرات المصرية على تلبية متطلبات الأسواق العالمية.

وفي ختام حديثه، وجّه المهندس عصام النجار الشكر إلى الحكومة اليابانية ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية «اليونيدو» والوزارات والجهات الوطنية الشريكة، تقديرًا لجهودهم في تنفيذ المشروع ودعم تطوير معامل الهيئة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *