عقد شوقي غريب، المدير الفني للاتحاد المصري لكرة القدم، اجتماعًا موسعًا مع رؤساء ومديري قطاعات الناشئين والشباب بالأندية، وذلك في إطار حرص الاتحاد على تعزيز التواصل المستمر مع الأندية والعمل على تطوير منظومة مسابقات المراحل السنية. وخلال الاجتماع تمحورت المناقشات حول نظام مسابقات الفئات العمرية لمواليد 2007 و2009 و2010 و2011، إضافةً إلى تحديد مواعيد إقامة البطولات وفترات التوقف بما يضمن انتظام المنافسات وتقليل تأثير التزاحم مع التزامات الأندية الأخرى.
كما تضمن اللقاء مناقشة أبرز التحديات التي تواجه فرق الناشئين في مختلف الأندية، وعلى رأسها مشكلات التدرّج الفني في المراحل العمرية، وتفاوت الإمكانات بين الأندية من حيث الملاعب والتجهيزات، فضلًا عن اختلاف طرق اكتشاف المواهب وتوثيق مسارات اللاعبين. وجرى أيضًا بحث كيفية توحيد آليات العمل داخل قطاعات الناشئين لتقديم بيئة تدريبية أفضل، مع التركيز على رفع جودة الأداء الخططي والبدني والمهاري، بما يخدم مستقبل اللاعبين.
وشدد شوقي غريب على أهمية استمرار التنسيق بين الاتحاد وقطاعات الناشئين والشباب، مؤكدًا أن التواصل المستمر يساعد على تذليل العقبات وتطوير المسابقات وتحسين تجربة الأندية واللاعبين. واتفق الحاضرون على عقد اجتماعات دورية خلال الفترة المقبلة لمتابعة الملفات بشكل منتظم، وتعزيز التعاون لضمان تحقيق أهداف منظومة الكرة المصرية على المدى القريب والبعيد.
وفي سياق توليه مهام عمله، أوضح التقرير أن هناك عددًا من الملفات المهمة على طاولة شوقي غريب، والتي من بينها:
1) الرخصة “برو” للمدربين
يأتي ملف الدورات التدريبية لمدربي الدوري الممتاز في مقدمة الأولويات، حيث يسعى المدير الفني إلى ضمان حصول جميع المدربين على رخصة “برو” خلال الفترة المقبلة، بالتنسيق مع الجهات المعنية. ويهدف هذا التوجه إلى الارتقاء بمستوى التدريب الفني والالتزام بالمعايير المعتمدة، بما ينعكس مباشرة على جودة أداء الفرق وتطوير أساليب العمل.
2) الأجهزة الفنية للمنتخبات الوطنية
يولي شوقي غريب اهتمامًا خاصًا بملف الأجهزة الفنية للمنتخبات، وعلى رأسها منتخب الناشئين بقيادة حسين عبد اللطيف، استعدادًا للمشاركة في نهائيات كأس العالم في قطر خلال الفترة المقبلة. ويركز هذا الملف على توفير الدعم المطلوب للأجهزة الفنية، وضبط مسارات التحضير، وتطوير خطط المتابعة المبكرة للاعبين المرشحين.
3) المنتخب الأولمبي
ضمن الملفات المطروحة أيضًا تشكيل الجهاز الفني للمنتخب الأولمبي، حيث لم يتم الاستقرار حتى الآن على اسم محدد لتولي قيادة الجهاز الفني. وتأتي هذه الخطوة في إطار تجهيز الفريق بصورة متكاملة لضمان الجاهزية التنافسية، وربط التقييمات الفنية بمرحلة الاستحقاقات المقبلة.
4) اللاعبين المحترفين ومزدوجو الجنسية
يعد ملف اللاعبين مزدوجي الجنسية من أبرز الملفات التي سيعمل عليها شوقي غريب خلال الفترة المقبلة، خاصة بعد تألق هيثم حسن مؤخرًا مع منتخب مصر. ويهدف الاتحاد للاستفادة من خبرات هؤلاء اللاعبين واستثمار فرص الانضمام للمنتخبات الوطنية، مع دراسة تطبيق نموذج مشابه لما حققته منتخبات مثل المغرب وتونس والجزائر في دمج المواهب المتاحة.
وتُعكس هذه التحركات توجه الاتحاد نحو بناء منظومة متكاملة تشمل تطوير المنافسات، ورفع كفاءة التدريب، وتوطين العمل الفني داخل المنتخبات، مع الاهتمام بمنح الفرص للاعبين الواعدين سواء داخل الدوري أو عبر قاعدة اللاعبين المؤهلين عالميًا أو مزدوجي الجنسية. ومع الاجتماعات الدورية التي سيتم عقدها، تسعى المنظومة إلى وضع مسارات واضحة تضمن استمرار النمو وتحقيق نتائج أفضل للكرة المصرية في المراحل المختلفة.

التعليقات