في خطوة تعزز من جهود توفير فضاء رقمي آمن للأطفال، أطلقت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات خدمتي “اطمن” و”اطمن على الآخر”، واللتين تعتمدان على حلول تقنية متطورة إلى جانب رفع مستوى الوعي الرقمي لدى الأسر والمجتمع. وتهدف هذه الخدمات إلى تحقيق بيئة آمنة للأطفال أثناء تصفحهم للإنترنت، مع الحفاظ على التوازن بين الاستفادة من التكنولوجيا وحمايتهم من المخاطر.
توفر خدمة “اطمن” حماية متعددة المستويات تشمل منع الوصول إلى المحتوى الضار وغير الملائم للأطفال، وتفعيل خاصية التصفح والبحث الآمن، والحماية من المواقع الخبيثة والبرمجيات الضارة. أما خدمة “اطمن على الآخر”، فهي تقدم درجة حماية إضافية من خلال حجب مواقع وتطبيقات التواصل الاجتماعي، ما يمنح أولياء الأمور السيطرة الكاملة على الأنشطة الرقمية لأبنائهم وفقًا لاحتياجاتهم المختلفة.
أكدت الوزارة أن هذه الخطوة تأتي ضمن استراتيجية الدولة لتعزيز ثقافة الاستخدام الآمن والمسؤول للإنترنت، وتمكين الأطفال من الاستفادة من الفرص التعليمية والتكنولوجية بشكل آمن. كما يتمحور دور الوزارة حول توعية الأسر بضرورة الرقابة والمتابعة المستمرة لأنشطة أبنائهم على الإنترنت.
وفي السياق ذاته، برزت جهود الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، والتي لعبت دورًا محوريًا في التوعية بأهمية حماية الأطفال في العالم الرقمي. إذ أطلقت الشركة سلسلة من الحملات الإعلامية والرسائل التوعوية الموجهة لأولياء الأمور بهدف تعريفهم بآليات التعامل مع المخاطر الإلكترونية وتعزيز ثقافة السلامة الرقمية داخل الأسرة. هذه الجهود الإعلامية تسهم بشكل كبير في دعم المبادرات التقنية من خلال رفع مستوى المعرفة داخل المجتمع بأهمية استخدام الإنترنت بمسؤولية وأمان.
وعلى صعيد أوسع، تأتي هذه المبادرات في إطار توجه الدولة نحو بناء مجتمع رقمي أكثر وعيًا وأمانًا، حيث تتعاون الجهات الحكومية مع المؤسسات الإعلامية ومختلف الفاعلين في مجال التكنولوجيا لتقديم حلول شاملة تجمع بين التقنية والتوعية. مثل هذا النهج يعزز من بناء جيل يدرك كيفية استخدام التكنولوجيا بطرق إيجابية وآمنة.
ومع تطور المخاطر الإلكترونية، بات من الضروري تكامل الأدوار بين المؤسسات المختلفة لتحقيق بيئة رقمية صديقة للأطفال، تتيح لهم الاستفادة الكاملة من الإمكانات التي يوفرها العالم الرقمي دون التعرض للتهديدات أو السلبيات.

التعليقات