شهدت مؤشرات قطاعات البورصة المصرية تباينًا واضحًا في ختام تعاملات جلسة اليوم الإثنين، وسط استمرار تفضيل المستثمرين لأسهم الرعاية الصحية والأدوية، بالتزامن مع ضغوط بيعية طالت قطاعات رئيسية أخرى مثل الطاقة والاتصالات والموارد الأساسية.
وتصدّر قطاع الرعاية الصحية والأدوية قائمة القطاعات الرابحة خلال الجلسة، مسجلًا ارتفاعًا قويًا بنسبة 11.6%، مدفوعًا بحركة إيجابية لعدد من الأسهم العاملة ضمن القطاع، ما عزز من زخم الصعود وسمح له بالاستمرار في مقدمة القطاعات الأكثر أداءً.
وجاء قطاع خدمات ومنتجات صناعية وسيارات في المركز الثاني محققًا مكاسب بنسبة 1.8%، مدعومًا بتحسن نسبي في شهية التداول على بعض الشركات المرتبطة بالنشاط الصناعي والخدمي داخل السوق. كما ارتفع قطاع المنسوجات والسلع المعمرة بنسبة 0.8%، في حين سجل قطاع الخدمات التعليمية صعودًا بنسبة 0.3%، بينما جاء قطاع العقارات مرتفعًا هامشيًا أيضًا بنحو 0.3%.
ومن ناحية أخرى، استقر أداء قطاع الخدمات المالية غير المصرفية دون تغيير ملحوظ، عند 0.0%، بينما تراجع قطاع الأغذية والمشروبات والتبغ بصورة شبه هامشية بلغت -0.0%، في إشارة إلى حالة ترقب لدى المتعاملين تجاه الاتجاهات القطاعية المرتبطة بهذه الشركات.
وعلى مستوى القطاعات الخاسرة، اتجهت أغلبها نحو الانخفاض. فقد هبط قطاع مواد البناء بنسبة 0.2%، وتراجع قطاع السياحة والترفيه بنسبة 0.3%، كما سجل قطاع البنوك انخفاضًا بنسبة 0.4%، وتراجع قطاع خدمات النقل والشحن بنسبة 0.6%.
امتدت الضغوط لتشمل قطاعات أكثر ارتباطًا بالاستثمار والبنية التحتية، حيث فقد قطاع المقاولات والإنشاءات الهندسية نحو 0.9% من قيمته. كما تراجعت قطاعات التجارة والموزعون، وقطاع الاتصالات والإعلام وتكنولوجيا المعلومات بنسبة 1.3% لكل منهما، وهو ما يعكس تأثير عمليات جني الأرباح على قطاعات كانت من بين الأنشط أو الأعلى حساسية لتغيرات التدفقات النقدية داخل السوق.
كما انخفض قطاع الموارد الأساسية بنسبة 1.7%، بينما كان قطاع الطاقة والخدمات المساندة الأكثر تراجعًا خلال الجلسة بنسبة 2.1%. وقد ارتبط هذا التراجع، وفقًا لقراءة حركة التداول، بعمليات جني أرباح على بعض الأسهم داخل القطاع، إلى جانب درجة أعلى من الحذر لدى المستثمرين تجاه العناوين المرتبطة بالطاقة.
وبشكل عام، يعكس الأداء القطاعي لجلسة اليوم استمرار اتجاه السيولة نحو الرعاية الصحية والأدوية، مقابل ضغوط على قطاعات قيادية أخرى. ورغم التباين بين القطاعات، حافظ السوق على نشاط التداولات، بما يشير إلى أن حركة المستثمرين لا تزال قائمة لكن توزعها كان أكثر تركيزًا على قطاعات محددة.
ومن بين العوامل التي قد تدعم استمرار تركز الاهتمام في الفترة المقبلة: نتائج أعمال الشركات المدرجة داخل قطاع الرعاية الصحية، وأي أخبار تخص خطط التوسع أو برامج الإنتاج، إضافة إلى تقييم المستثمرين لتوقعات الطلب على الأدوية والخدمات الطبية. في المقابل، قد تتوقف سرعة التعافي في القطاعات الخاسرة على مدى استمرار عمليات جني الأرباح من عدمها، وعلى رد فعل السوق لأي بيانات أو تطورات قطاعية قادمة.

التعليقات