التخطي إلى المحتوى

تواجه الرياضة العالمية جزءًا كبيرًا من آثار أزمة المناخ، حيث أكدت المستشارة الأممية السابقة للبيئة، فيفي كلاب، أن التغيرات المناخية المتطرفة أصبحت تشكل تهديدًا مباشرًا لاستمرار الفعاليات الرياضية وسلامة اللاعبين والجماهير. تشمل هذه التغيرات موجات الحر، الأعاصير، الأمطار الغزيرة، العواصف، وحتى حرائق الغابات، حيث أن كل منها يترك تأثيرًا كبيرًا ومباشرًا على مختلف أشكال الأنشطة الرياضية.

وأوضحت كلاب خلال مداخلة لها في برنامج “صباح جديد” المذاع على قناة “القاهرة الإخبارية”، أن موجات الحر الزائدة تسبب إجهادًا حراريًا ليس فقط للاعبين أثناء الأداء، بل تؤثر كذلك على الجمهور الذي يواجه ظروفًا صعبة خلال الحضور الميداني. أما الأمطار الغزيرة، فهي تؤدي إلى غمر الملاعب وإتلاف أرضياتها؛ بينما تؤدي العواصف والأعاصير إلى تعطيل الفعاليات الرياضية بسبب انقطاع الكهرباء وإلحاق أضرار بالبنية التحتية الرياضية.

كما أن حرائق الغابات في بعض المناطق تؤثر بالسلب على جودة الهواء، مما يزيد من صعوبة إقامة المنافسات الرياضية في بيئة صحية وآمنة.

أما بالنسبة للرياضات الشتوية، أوضحت كلاب أن هذه الرياضات هي الأكثر عرضة للخطر نتيجة ذوبان الثلوج أو تساقطها بكميات غير متوقعة. هذا الواقع يؤدي أحيانًا إلى إغلاق الطرق، أو تقليل مواسم التزلج بشكل كبير، مما يضطر بعض المنتجعات الصغيرة إلى إيقاف نشاطها أو الانتقال لمناطق ذات ارتفاعات أعلى. ولا يقف الضرر عند هذا الحد، بل ينعكس ذلك سلبًا على الاقتصاد المحلي، حيث تتضرر المناطق الجبلية التي تعتمد على الموسم الشتوي كمصدر رئيسي للدخل وفرص العمل.

من الجدير بالذكر أن هناك دعوات متزايدة لاعتماد حلول مستدامة تهدف إلى تقليل آثار تغير المناخ وتحسين جاهزية المنشآت الرياضية للتعامل مع الظروف الطارئة. هذه الاستراتيجيات تشمل الاستثمار في تقنيات طاقة نظيفة، تصميم ملاعب مقاومة للتغيرات المناخية، ودعم المجتمعات المحلية عبر خطط استباقية تحمي الاقتصاد والسكان.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *