يقترب محمد علي بن رمضان من إنهاء رحلته مع الأهلي، بعدما توصل النادي إلى اتفاق مبدئي مع نادي الشمال القطري لانتقال لاعب الوسط التونسي مقابل 1.7 مليون دولار، وذلك في وقت حساس قبل إغلاق باب القيد الصيفي. وتأتي هذه الخطوة لتعيد ترتيب أولويات فريق القلعة الحمراء استعدادًا للموسم الجديد، مع فتح نافذة جديدة للجهاز الفني لإعادة توزيع الأدوار داخل خط الوسط.
## بقاء الثلاثي.. الأقرب مع تغير المشهد
ومع اقتراب رحيل بن رمضان، تغيرت حسابات المدير الفني المغربي الحسين عموتة في ملف خط الوسط. فقد ارتفعت أسهم استمرار عمر الساعي ومحمد مجدي أفشة وأحمد رضا داخل تشكيلة الأهلي، خاصة أن الفريق بات في حاجة لتعويض قيمة اللاعب التونسي من خلال عناصر محلية قادرة على سد الفراغ دون الإضرار بخيارات الفريق.
وتعمل الإدارة الفنية في الوقت الحالي على الحفاظ على أكبر قدر ممكن من العناصر الجاهزة، خصوصًا أن الموسم الجديد يتطلب استقرارًا تكتيكيًا سريعًا، بينما يمنح بقاء هذا الثلاثي عموتة فرصة الاعتماد على خط وسط متماسك حتى يتم تدعيم الفريق بصفقات جديدة.
## الأهلي يتجه لبديل أجنبي في مركز قلب الوسط
في الاتجاه ذاته، كثفت إدارة الأهلي تحركاتها خلال الساعات الأخيرة من أجل حسم التعاقد مع لاعب وسط أجنبي جديد ليكون بديلًا مباشرًا لبن رمضان قبل غلق القيد. وتدفع رغبة النادي في إتمام الصفقة في أسرع وقت نحو ضرورة اكتمال قائمة الفريق مبكرًا، بما يتيح للاعب الجديد فرصة الانضمام للمعسكرات والمجموعة والتأقلم مع أسلوب لعب الفريق.
وتشير طبيعة المرحلة إلى أن لجنة التعاقدات تحاول إنهاء تفاصيل الصفقة وفقًا لاحتياجات الجهاز الفني، بما يضمن أن يكون القادم قادرًا على تقديم قيمة فورية سواء على مستوى البناء من الخلف أو السيطرة على إيقاع المباراة والربط بين الخطوط.
## إعادة توزيع المنافسة داخل خط الوسط
من المنتظر أن يؤدي انتقال بن رمضان إلى زيادة المنافسة داخل خط الوسط، وفتح فرص المشاركة أمام أكثر من لاعب، في ظل حاجة الفريق لبدائل متعددة خلال الموسم وطبيعة المواجهات المتقاربة. وفي ظل اقتراب حسم اسم اللاعب الأجنبي، قد ترتفع أهمية الأدوار التي يؤديها الثلاثي القريب من البقاء، خاصة في ظل توجه الأهلي لمنح لاعبيه فرصًا أكبر لإثبات الجاهزية.
كما أن قرار رحيل بن رمضان قد يفرض على الجهاز الفني إعادة النظر في التشكيل الأساسي وطريقة الضغط وانتشار اللاعبين، عبر اختيار التوليفة الأنسب بين العناصر المحلية المتاحة وبين اللاعب الأجنبي المنتظر، بما يحقق توازنًا بين السرعة والقدرة على استرجاع الكرة وجودة التمرير في الثلث الأوسط.
## ما الذي يعنيه ذلك للأهلي خلال الموسم؟
تُعد هذه التطورات جزءًا من سياسة الأهلي خلال الميركاتو: تنظيم الخيارات داخل الفريق أولًا عبر تأمين البديل سريعًا، ثم تعزيز التشكيلة بصفقة أجنبية ترفع المنافسة وتزيد عمق السلم التكتيكي. وبقاء الساعي وأفشة وأحمد رضا—إذا ما تأكد—يعني أن الفريق سيحتفظ بقاعدة محلية مؤثرة يمكن البناء عليها، بينما تمثل الصفقة الأجنبية الجديدة مرحلة انتقالية تساعد عموتة على تثبيت هوية خط وسط أكثر قوة.
ومع اقتراب إغلاق باب القيد، يبقى الحسم النهائي مرتبطًا بإنهاء إجراءات صفقة لاعب الوسط الأجنبي، إلى جانب متابعة موقف الثلاثي داخل الفريق، في وقت يسعى فيه الأهلي إلى دخول الموسم بخيارات مكتملة وتشكيل قادر على مجابهة تحديات المنافسة محليًا وقاريًا.

التعليقات