تراجع مسؤولو النادي الأهلي عن قراره السابق بشأن مستقبل حمزة علاء، بعدما كانت هناك نية لإتمام خروجه خلال فترة الانتقالات الحالية عبر الإعارة إلى نادي القناة. وجاء هذا التراجع بعدما رجّح النادي فكرة الاستفادة من حمزة علاء ضمن منظومة الفريق بدلًا من رحيله، بما يضمن خيارات أوسع في مركز حراسة المرمى.
وفي المقابل، أعلن الأهلي عن موافقته على إعارة محمد سيحا، حارس مرمى الفريق، إلى النادي المصري، في خطوة جاءت بعد تقديم المصري بعرض لإعارة اللاعب خلال فترة الانتقالات الصيفية. وتأتي هذه الخطوة في ظل وجود مجموعة من الحراس ضمن قائمة المارد الأحمر، تضم: محمد الشناوي، مصطفى شوبير، حمزة علاء، ومحمد سيحا، وهو ما يعزز التنافسية ويتيح توزيع الأدوار وفق احتياجات الموسم.
وبحسب الترتيبات الحالية، من المتوقع أن تشهد قائمة الأهلي قيد الثلاثي: الشناوي وشوبير وحمزة علاء، مع استمرار وجود إياد تامر—حارس مرمى فريق الشباب بالنادي—ضمن المشهد كخيار داعم ضمن منظومة حراسة المرمى.
إضافة إلى ملف الإعارات، وجّه الأهلي خطابًا رسميًا إلى الاتحاد المصري لكرة القدم عبر فيه عن استيائه من عدد من القرارات الأخيرة، معتبرًا أنها لا تبشّر بالخير ولا تشجع على التعاون، وأنها تعيد الأزمات إلى الساحة بدلًا من دعم خطة تطوير كرة القدم المصرية. ورأى النادي أن هناك حاجة فعلية للانسجام المؤسسي بين جميع الأطراف لضمان بيئة صحية تنافسية تُثمر عن تطوير حقيقي.
كما ركّز الأهلي في خطابه على انتقاد اختيارات لجنة الحكام، مشيرًا إلى أنه كان يأمل أن يبدأ تنفيذ خطة تطوير الكرة المصرية التي تم الإعلان عنها بالتنسيق مع اتحاد الكرة ووزير الشباب والرياضة، خاصة بعد الأداء المميز للمنتخب الوطني في كأس العالم. إلا أن الأهلي اعتبر أن إسناد رئاسة لجنة الحكام لمسؤول سبق أن تولى المهمة أثار مخاوف بسبب تجارب سابقة تتعلق بالعدالة، فضلًا عن استخدام مصطلحات مثل “الاحتواء” و“روح البروتوكول”، وهو ما سبق أن دفع الأهلي وقتها إلى إعلان فقدان اللجنة لمصداقيتها.
وعلى جانب آخر، أشار الأهلي إلى وجود ما وصفه بانتهاك للوائح، معتبرًا أن بعض الأندية لم تلتزم بسداد مستحقات مؤسسات الدولة، ومع ذلك حصلت على الموافقات المطلوبة، بينما تم تصويرها إعلاميًا على أنها الأكثر التزامًا. واعتبر النادي أن هذا النهج يمثل تجاهلًا للحقوق التجارية والرياضية المتعارف عليها دوليًا.
ومن بين النقاط التي أثارها الأهلي أيضًا تأخر اتحاد الكرة في إعلان موقف الاتحاد الأفريقي لكرة القدم بشأن مقترح زيادة عدد الأندية المشاركة في دوري أبطال أفريقيا، مؤكدًا أن التكتم لمدة أسبوع يثير علامات استفهام حول دوافع القرار وطريقة تداوله بين الأندية.
وفي إطار التحكيم، وصف الأهلي التصريحات الأخيرة الصادرة عن حكم تقنية الفيديو في مباراة سيراميكا والأهلي إلى جانب عضو لجنة الحكام بأنها “كارثية”، مؤكدًا أنها تُعد نقطة سوداء في منظومة التحكيم المصري. وذكّر النادي بأن هذه التصريحات سلطت الضوء على واقعة لم تُحتسب فيها ركلة جزاء صحيحة لصالح الأهلي، كما رأى أنها كشفت عن تدخلات من شخص خارج منظومة الاتحاد في عمل لجنة الحكام، وهو الأمر الذي سبق أن حذر منه الأهلي أكثر من مرة.
واختتم الأهلي رسالته بتأكيد أن القرارات والاختيارات الحالية لا تشجع على التعاون بين اتحاد الكرة والأندية، مطالبًا الاتحاد بتحمل مسؤولياته وإعادة الأمور إلى نصابها بما يحقق مصلحة الكرة المصرية ويخدم جميع الأندية، باعتبار أن الأهلي—كغيره من الأندية—شريك أساسي في صناعة اللاعبين ودعم المنتخبات الوطنية خلال المرحلة المقبلة.
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي يستعد فيه الأهلي لبدء رحلة منافسات الموسم بصورة متوازنة، عبر تثبيت خياراته في حراسة المرمى داخليًا بعد تراجع فكرة خروج حمزة علاء، وفي الوقت نفسه عبر توفير فرصة لمشاركة سيحا مع المصري لضمان الاستمرارية المكتسبة من المنافسات والاحتكاك قبل استحقاقات الفريق في الداخل والخارج.

التعليقات