في إطار متابعة توجيهات وزير البترول والثروة المعدنية للمشروعات الجديدة والالتزام بالتنفيذ الفعلي على أرض الواقع، قام الكيميائي علاء الدين عبد الفتاح، رئيس الشركة المصرية القابضة للبتروكيماويات (إيكم)، بزيارة تفقدية لمشروع شركة تكنولوجيا الأخشاب “ووتك” بمدينة إدكو بمحافظة البحيرة. جاءت الزيارة لمتابعة سير التشغيل التجريبي لمصنع إنتاج الألواح الخشبية متوسطة الكثافة (MDF) باستخدام قش الأرز كمادة خام رئيسية.
وخلال الزيارة، عقد رئيس “إيكم” اجتماعًا مع قيادات ومسؤولي الشركة المشغلة، تم خلاله استعراض مؤشرات السلامة والصحة المهنية، والوقوف على موقف التشغيل التجريبي للمصنع، إلى جانب مناقشة خطط الإنتاج القادمة وآليات التسويق، وكيفية إدارة اقتصاديات التشغيل بما يضمن استمرارية الأداء وتحقيق العائد المتوقع. كما شملت المناقشات وضع آليات عملية لتعظيم الاستفادة من الطاقة الإنتاجية للمصنع، بما يساهم في تلبية احتياجات السوق المحلي من ألواح MDF وتقليل الاعتماد على الواردات.
كما تفقد عبد الفتاح الوحدات الإنتاجية داخل المصنع، واطلع على جاهزية المعدات والتجهيزات، ومراحل التشغيل التجريبي التي يتم تنفيذها بالتنسيق مع شركة سيمبلكامب الألمانية، بصفتها صاحبة رخصة التكنولوجيا. وحرص رئيس الشركة القابضة على التأكيد على الالتزام بتطبيق أعلى معايير السلامة والصحة المهنية، فضلًا عن الحفاظ على كفاءة التشغيل واستقرار منظومة الإنتاج بما يضمن تشغيلًا آمنًا للمشروع.
ويعد مشروع “ووتك” أحد المشروعات الصناعية التي تعكس توجه وزارة البترول والثروة المعدنية نحو تطوير صناعات ذات قيمة مضافة، لا سيما عبر تحويل المخلفات الزراعية إلى منتجات صناعية عالية الجودة. ويستند المشروع إلى فكرة الاقتصاد الدائري من خلال تعظيم الاستفادة من قش الأرز وتحويله من عبء بيئي محتمل إلى مدخلات إنتاج تحقق قيمة اقتصادية. كما يساهم هذا التوجه في الحد من الانبعاثات والممارسات البيئية الضارة الناتجة عن التخلص غير الآمن من قش الأرز.
ومن المتوقع أن يدعم المشروع جهود الاستدامة وحماية البيئة عبر تقليل حجم المخلفات المتجهة للتخلص التقليدي، وتحسين كفاءة استخدام الموارد المحلية. إضافة إلى ذلك، يساهم المشروع في خلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة عبر سلسلة الإمداد المرتبطة بتجميع قش الأرز وفرزه ونقله وتوريده إلى المصنع، بما ينعكس على تعزيز القيمة الاقتصادية للمجتمعات الزراعية المحيطة.
وتتوافق أهداف المشروع مع توجه الدولة نحو توطين الصناعة وتعظيم الاستفادة من الموارد المحلية وتقليل فجوة الاعتماد على الاستيراد، بما يرفع من تنافسية المنتجات الصناعية في السوق المصري ويعزز فرص التوسع مستقبلًا. وفي ضوء نتائج التشغيل التجريبي، يخطط القائمون على المشروع لرفع معدلات التشغيل تدريجيًا والتأكد من تحقيق مؤشرات الجودة المطلوبة، بما يضمن الانتقال بسلاسة من التشغيل التجريبي إلى التشغيل التجاري وفق معايير فنية وتشغيلية متوافق عليها.

التعليقات