حققت وزارة الاتصالات نجاحًا كبيرًا في تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي لصناعة التكنولوجيا وخدمات التعهيد، عبر استراتيجية شاملة شملت التصنيع المحلي وجذب الاستثمارات العالمية، مما أسهم في نمو الاقتصاد الرقمي وزيادة صادرات الخدمات الرقمية التي بلغت قيمتها 7.4 مليار دولار.
تُظهر الوزارة التزامها بتعزيز القطاع الصناعي، حيث نجحت في جذب 15 علامة تجارية لتصنيع الهواتف المحمولة وملحقاتها داخل مصر. وبلغ الإنتاج السنوي حوالي 10 ملايين جهاز خلال عام 2025، مع خطط لزيادة الإنتاج إلى أكثر من 15 مليون جهاز بنهاية عام 2026، إلى جانب زيادة نسبة المكونات المحلية في تلك المنتجات وتوسيع نطاق تصديرها إلى الأسواق العالمية.
وفي قطاع التعهيد، ارتفع عدد الشركات العاملة إلى أكثر من 240 شركة، تعمل من خلال 270 مركزًا لتقديم خدماتها في مختلف المحافظات المصرية، مما أدى إلى تعزيز صادرات الخدمات الرقمية وتوفير الآلاف من فرص العمل للشباب. كما شهد قطاع تصميم الإلكترونيات نموًا كبيرًا، حيث ارتفع عدد الشركات العاملة إلى 86 شركة، يعمل بها حوالي 10 آلاف مهندس متخصّص في تصميم الأنظمة المدمجة والإلكترونيات.
من ناحية أخرى، حققت مصر تقدمًا في مجال صناعة كابلات الألياف الضوئية، من خلال أربع علامات تجارية رئيسية تمتلك قدرة إنتاجية تصل إلى 4 ملايين كيلومتر سنويًا. هذا القطاع الحيوي يلعب دورًا مهمًا في تعزيز البنية التحتية الرقمية على الصعيدين المحلي والدولي.
وفي إطار تحقيق رؤيتها لتطوير قطاع التكنولوجيا، تواصل وزارة الاتصالات تنفيذ استراتيجياتها لجعل مصر مركزًا إقليميًا لصناعة مراكز البيانات. وتشمل هذه الجهود إصدار التراخيص اللازمة، تطوير استراتيجية وطنية شاملة، والتفاوض مع شركات عالمية لإنشاء مراكز بيانات جديدة تدعم السيادة الرقمية وتعزز الثقة الاستثمارية في قطاع التكنولوجيا.
يضاف إلى ذلك، توجه الوزارة لاستكشاف فرص جديدة في مجال الذكاء الاصطناعي، حيث تقوم بمبادرات تهدف إلى دعم الشركات الناشئة في هذا المجال وتطوير المهارات الرقمية للشباب، مما يُمكّن مصر من الاستفادة من التحول العالمي نحو اقتصاد المعرفة.

التعليقات