اتخذ بطل المصارعة المصري عمرو رضا أحد أصعب القرارات في مسيرته الرياضية، بإعلان اعتزاله بعد تلقيه إيقافًا على خلفية قضية منشطات. وخلال حديثه، أكد عمرو رضا أنه لم يتعاطَ أي مواد محظورة، وأنه لم يحصل على الدعم الكافي للدفاع عن نفسه أمام الجهات المختصة، وهو ما اعتبره عاملًا رئيسيًا وراء النهاية التي وصل إليها، ليتجه بعدها إلى الولايات المتحدة بحثًا عن فرصة جديدة وفرص عمل واستقرار.
# قرار الإيقاف.. الصدمة كانت في رد الفعل
يرى عمرو رضا أن الصدمة لم تكن في مجرد قرار الإيقاف نفسه، بل في طريقة تعامل المسؤولين داخل اتحاد المصارعة مع الأزمة. وذكر أنه لم يجد اهتمامًا أو مساندة تُوازي ما مثله من إنجازات سابقة لمصر في البطولات الدولية والأولمبية، مشيرًا إلى شعوره بأن جهوده لم تُقدَّر بالشكل المطلوب.
# لماذا لم تدافع عن نفسك؟
وأوضح عمرو رضا أنه طلب من الاتحاد مساعدته في السفر لحضور جلسة الاستماع أمام الوكالة الدولية لمكافحة المنشطات، بهدف الدفاع عن موقفه وإثبات براءته. لكن الاتحاد—بحسب روايته—أبلغه بأن عليه تحمل جميع التكاليف المتعلقة بالسفر والإجراءات، إضافة إلى تكاليف فتح العينة وغيرها من المتطلبات، وهي تكاليف لم يكن قادرًا على توفيرها في تلك الفترة.
# هل استخدمت منشطات؟
جزم عمرو رضا أنه لم يتعاطَ أي منشطات طوال مسيرته. وأضاف أنه خضع لأكثر من خمسة اختبارات للكشف عن المنشطات خلال فترة وجوده في فرنسا أثناء أولمبياد باريس، مؤكدًا أن جميع النتائج جاءت سلبية.
# تفاصيل الجدل حول “المحلول الملحي”
وفيما يتعلق بالواقعة التي أثيرت حول المحلول الملحي، أكد عمرو رضا أن الأمر لا يخصه من الأساس. وأوضح أن آثار الدم كانت موجودة على العبوة بسبب الإصابة التي تعرض لها، لكنه شدد على أن المحلول ليس ملكًا له، وأن ما كان يطالب به هو الحصول على فرصة عادلة للدفاع عن نفسه أمام الوكالة الدولية لمكافحة المنشطات. واعتبر أن موقف الاتحاد أدى إلى ضياع حقه، قائلًا إن الاتحاد—بحسب تعبيره—”ذبحني”.
# لماذا اعتزلت؟
يرجع عمرو رضا قراره بالاعتزال إلى طريقة التعامل التي تعرض لها بعد الأزمة. وقال إنه لم يشعر بأي تقدير مقابل ما قدمه طوال سنوات تمثيل مصر، وأن رد الفعل داخل المنظومة الرياضية أصابه بالإحباط وفقدانه الرغبة في الاستمرار داخل اللعبة.
# لماذا لم يعتزل بعد أولمبياد باريس مباشرة؟
وأوضح أنه لم يقرر الاعتزال فور انتهاء أولمبياد باريس، لأنه كان ينوي استكمال مشواره في المصارعة بعد البطولة. لكن قرار الإيقاف—بحسب قوله—أنهى كل شيء، ولم يعد لديه سبب أو قدرة للاستمرار.
# أسباب عدم توفير الأموال
وعن سبب عدم توفير الموارد اللازمة للدفاع، قال عمرو رضا إنه كان في بداية رحلته بالولايات المتحدة آنذاك، ولم تكن ظروفه المادية تسمح بتحمل تكاليف الإجراءات القانونية المتعلقة بالدفاع وفتح العينة وغيرها. وأشار إلى أن هذه الظروف كانت من بين الأسباب التي دفعته للسفر والعمل هناك.
# لماذا انتقلت إلى أمريكا؟
يشير عمرو رضا إلى أن غياب الاهتمام كان نقطة التحول الحقيقية في حياته، إضافة إلى رغبته في تحسين ظروفه المعيشية ومستقبله المادي. وأكد أنه يتحمل مسؤولية أسرته، ولذلك كان من الطبيعي—وفقًا لرؤيته—أن يبحث عن فرصة أفضل توفر حياة كريمة له ولمن يعولهم.
# حياته الحالية في أمريكا
اليوم يعمل عمرو رضا في مجال تقطيع السيارات، بالتوازي مع عمله مدربًا للمصارعة. ويرى أن هذا المسار الجديد يمثل محاولة لإعادة بناء الحياة بعد ما وصفه بأزمة أنهت مسيرته داخل المنافسات.
# موقفه من عروض التجنيس
وعن تلقيه عروضًا لتمثيل دول أخرى عبر التجنيس، أكد أنه تلقى أكثر من عرض، لكنه رفضها جميعًا. وأوضح أنه لن يلعب باسم أي دولة سوى مصر، وأن مواقفه مرتبطة بمسيرته وهويته الرياضية التي يعتبرها جزءًا من تاريخه.
بهذه التفاصيل، يسلط عمرو رضا الضوء على جوانب أزمة الإيقاف من زوايا الدعم والإجراءات والتكلفة والقدرة على الدفاع عن النفس، ويؤكد في الوقت نفسه أن قرار الانتقال لأمريكا لم يكن هروبًا من المصارعة بقدر ما كان محاولة لإعادة ترتيب الحياة بعد نهاية قاسية فرضتها الأحداث.

التعليقات