التخطي إلى المحتوى

يركّز النادي الأهلي خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية على الحفاظ على قوامه الأساسي، ورفض أي تفريط في لاعبيه الدوليين المؤثرين، بعدما شدّدت الإدارة أن استمرارهم داخل الفريق هو الخيار الأول، وأن أي انتقال لن يتم إلا إذا جاء بعرض مالي استثنائي ينسجم مع القيمة الفنية والتسويقية للاعب.

## شوبير.. 500 ألف دولار لا تفي بالقيمة
في ملف حارس المرمى مصطفى شوبير، رفضت إدارة الأهلي عرضًا مقدّمًا من نادي نورشيلاند الدنماركي بلغت قيمته قرابة 500 ألف دولار للتعاقد مع الحارس الدولي. واعتبرت الإدارة أن هذا الرقم لا يعكس إمكانيات شوبير الحالية ولا أهميته كجزء من مشروع الفريق في المرحلة المقبلة.

وأوضحت مصادر داخل الأهلي أن القرار الحالي هو تثبيت شوبير ضمن صفوف الفريق، مع وجود توجه لإجراء تعديل وتفعيل بند عقده بما يتناسب مع تطوره الفني ومكانته داخل التشكيل. كما أكدت الإدارة أن فكرة الاحتراف الخارجي لا تزال ممكنة مستقبلًا، لكن بشرط وصول عرض مناسب ماليًا، خصوصًا في ظل أن الحارس يمثل قيمة كبيرة على المستويين الرياضي والتمثيل الدولي.

## إمام عاشور.. شرط الأهلي 10 ملايين دولار
أما بالنسبة للاعب الوسط إمام عاشور، فقد واجهت إدارة الأهلي أكثر من تواصل خلال الميركاتو، إلا أنها تمسكت بضرورة الحفاظ على أحد أهم ركائز الفريق. ورفض الأهلي عرضًا جديدًا من نادي الاتحاد السعودي لضم إمام عاشور ضمن الصيف الحالي.

كانت قيمة العرض الجديد تدور حول 8 ملايين دولار، لكن الأهلي وضع سقفًا ماليًا لا يمكن النزول عنه، إذ اشترط الحصول على 10 ملايين دولار كاملة للموافقة على رحيل اللاعب. كما رفضت إدارة القلعة الحمراء مقترح الاتحاد المتعلق بتقسيم المبلغ على دفعات، وفضّلت أن يكون المقابل المالي كاملًا وبشكل فوري حال التوصل لاتفاق نهائي.

وتستند إدارة الأهلي في تشددها إلى أن إمام عاشور يعد عنصرًا أساسيًا داخل المنظومة الفنية، ودوره مؤثر في البناء الهجومي والانتشار داخل الملعب، وهو ما يجعل أي صفقة انتقالية تحتاج إلى تقييم عادل يتماشى مع قيمته.

## مروان عطية.. محصّن بشرط عرض قوي
وفي قلب خط وسط الفريق، وضع الأهلي موقفًا مشابهًا تجاه مروان عطية. ورغم وجود اهتمام من بعض الأندية الخليجية بمتابعة اللاعب في الفترة الأخيرة، إلا أن الإدارة قررت عدم فتح الباب لرحيله إلا إذا وصل عرض استثنائي يصعب رفضه.

يرتبط مروان عطية بعقد مع الأهلي حتى يونيو 2029، وتتمسك الإدارة بعوامل كثيرة تدعم بقاءه، أبرزها دوره داخل الفريق واعتماده كأحد العناصر الأساسية ضمن خطة الجهاز الفني. كما أن اللاعب يظل حاضرًا مع منتخب مصر، وهو ما يعزز من قيمته ويزيد من أهمية استمراره.

وتواصل الإدارة متابعة أداء مروان عطية في المباريات، حيث حافظ على مكانه في التشكيل الأساسي رغم تغير ظروف بعض اللاعبين، وهو ما يؤكد أن الأهلي لا يتعامل مع ملف رحيله كخيار مفتوح، بل كعملية تحتاج لمعادلة مالية كبيرة توازي ما يقدمه اللاعب.

## رسالة الأهلي: الاستقرار أولًا.. والمنافسة شرط المرحلة المقبلة
تؤكد تحركات الأهلي في الميركاتو أن هدفه الأساسي هو حماية الاستقرار الفني وتقوية الفريق قبل استحقاقات الموسم، خصوصًا مع رغبة النادي في المنافسة على مختلف البطولات. لذلك فإن سياسة التفريط تبدو بعيدة، ولن يُسمح برحيل أي لاعب من الثلاثي شوبير وعاشور وعطية إلا وفق شروط واضحة: عرض مالي قوي ومتناسب، ووضوح كامل في قيمة الصفقة وجدول سدادها.

بهذا المنطق، يتحول ملف الانتقالات إلى اختبار لقدرة الأندية على الوصول لتقييم الأهلي، بدلًا من أن يكون النادي مجبرًا على قبول عروض لا تعكس القيمة الحقيقية للاعبين الذين يعدّون جزءًا من مشروع الفريق للمراحل المقبلة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *