التخطي إلى المحتوى

يوافق اليوم الأحد عيد ميلاد حسن حمدي، رئيس النادي الأهلي الأسبق، والذي وُلد في 2 أغسطس عام 1949. وتُعد مسيرته واحدة من أكثر الرحلات التصاقًا بتاريخ القلعة الحمراء، إذ جمع بين النجاح على أرض الملعب وصناعة الإنجازات من مواقع إدارية مختلفة، ليُصبح اسمه مرتبطًا بلقب «صائد الإنجازات» داخل الوعي الأهلي.

بدأ حسن حمدي مشواره داخل الأهلي منذ الصغر عام 1962، حين التحق بقطاع الناشئين تحت 14 عامًا. ومع مرور السنوات توجّه تدريجيًا بين المراحل السنية، إلى أن وصل للفريق الأول. وتُشير السجلات إلى أن أول مشاركاته كانت أمام دمياط في موسم 1971-1972، لتبدأ مرحلة جديدة حملت فيها موهبته وثباته داخل الملعب بصمته التي سرعان ما لاقت تقديرًا.

على مدار مشواره كلاعب، خاض حسن حمدي 107 مباريات مع الأهلي في بطولة الدوري الممتاز، موزعة على 6 مواسم، وكان حضوره واضحًا خصوصًا في المراحل المتأخرة من مسيرته. وتحت قيادة المدرب المجري ناندور هيديكوتي، برز دور الفريق في اقتناص البطولات، إذ توج الأهلي بلقب الدوري ثلاث مرات متتالية خلال تلك الفترة، وهو ما رسخ مكانة حمدي كأحد أعمدة الاستقرار الفني والبدني.

رغم تألقه، فرضت الإصابة نفسها عليه في وقت مبكر نسبيًا، إذ اضطر إلى الاعتزال عام 1977 عن عمر 28 عامًا. وعلى الرغم من أن الاعتزال جاء مبكرًا، إلا أنه لم يُنهِ ارتباطه بالنادي، بل فتح أمامه بابًا جديدًا في عالم الإدارة. وفي عام 1979 تولى منصب مدير الكرة بالأهلي، ليكون—بحسب ما هو متداول—أصغر من شغل هذا المنصب في ذلك الوقت، الأمر الذي عكس ثقة الإدارة في قدرته على التنظيم والمتابعة.

في منصب مدير الكرة، تحولت رؤية حسن حمدي إلى ما يشبه خريطة إنجاز داخل النادي، حيث ساهم في قيادة الأهلي لتحقيق سلسلة من البطولات المحلية والأفريقية. ومن أبرز ما ارتبط بفترته تحقيق 7 ألقاب للدوري و4 بطولات لكأس مصر، إضافة إلى أول لقب أفريقي في تاريخ النادي عام 1982. كما ترافقت تلك النجاحات مع تراكم خبرات إدارية ساعدت على تعزيز البنية الفنية ورفع كفاءة التعامل مع متطلبات المنافسات القارية.

ثم جاءت مرحلة رئاسة الأهلي بعد رحيل صالح سليم عام 2002، حيث تولى حسن حمدي رئاسة النادي بالتزكية. وواصل في تلك الحقبة دعم توجهات الفريق نحو الاستمرار في تحقيق البطولات، وسط اهتمام أكبر ببناء منظومة عمل تمتد من الإدارة إلى القطاعات المختلفة. وعلى الرغم من أن فترة رئاسته امتدت حتى غادر المنصب بعد تطبيق بند الثماني سنوات، إلا أن مساره ظل حاضرًا بوصفه جزءًا مهمًا من «حقبة ذهبية» اتسمت بزخم النتائج على المستويين المحلي والقاري.

اليوم، يظل حسن حمدي نموذجًا لشخصية أهلية جمعت بين ثلاثة عناصر صعبة في مسيرة واحدة: الأداء كلاعب، والقدرة على إدارة شؤون الفريق، والالتزام بالاستمرار في صناعة الألقاب. ولذلك لا يبدو الاحتفال بعيد ميلاده مجرد مناسبة شخصية، بل هو أيضًا استحضار لدور رجل ساهم في ترسيخ هوية الأهلي كأكثر الأندية المصرية والعربية تحقيقًا للبطولات، مع اسم خالد في ذاكرة جماهير القلعة الحمراء.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *