استقرت أسعار الذهب اليوم في مصر، الأحد 2 أغسطس 2026، عند مستويات مرتفعة مقارنة ببداية الأسبوع الماضي، بعد أن تمكن المعدن الأصفر من تحقيق أول مكسب شهري منذ عدة أشهر. وتركّزت حركة السوق المحلية خلال الفترة الأخيرة على تأثيرات متداخلة أبرزها ارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه، وتحسن الطلب المحلي، بالتزامن مع ترقب الأسواق لأي تغيّرات في أسعار الذهب العالمية والسياسة النقدية الأمريكية.
وعلى المستوى المحلي، سجل جرام الذهب عيار 18 نحو 5082 جنيها، بينما بلغ سعر عيار 21 الأكثر تداولاً في مصر حوالَي 5935 جنيها للجرام في بداية التعاملات، بعد أن أغلق الذهب آخر جلسات الأسبوع الماضي عند 5940 جنيها. كما استمر عيار 24 عند مستوى 6777.14 جنيه للجرام، وسجل عيار 14 نحو 3953.33 جنيه للجرام. وبلغ سعر الجنيه الذهب قرابة 47440 جنيها.
وتشير قراءة السوق في مصر إلى أن الذهب خلال الأسابيع الخمسة الماضية تحرّك ضمن نطاق سعري ضيق نسبيًا تراوح بين 5700 و6000 جنيه للجرام، مع محاولات متكررة لاختراق مستوى المقاومة عند 6000 جنيه. ومع استمرار هذا السيناريو، يبقى الاختراق أو الارتداد مرتبطًا بعوامل التسعير اليومية، أهمها حركة الدولار، واتجاهات الطلب من المستثمرين والصاغة، إضافة إلى متابعة تقلبات السعر العالمي.
كذلك ساعد على دعم الطلب داخل السوق المصرية ارتفاع سعر صرف الدولار خلال يوليو بنحو 4% ليستقر فوق 51 جنيها، إلى جانب نشاط الشراء المرتبط بموسم الإجازات الصيفية، وعودة المصريين العاملين بالخارج، ما ينعكس عادةً على زيادة الطلب على المشغولات الذهبية والسبائك. وإلى جانب ذلك، أظهرت بيانات مجلس الذهب العالمي تحسنًا في مشتريات المصريين من الذهب خلال الربع الثاني من عام 2026، حيث بلغت 11.1 طن مقارنة بـ10.9 طن في الربع الأول، مع ملاحظة أنها تراجعت بنسبة 4.3% على أساس سنوي. وتُعد هذه المؤشرات دلالة على استمرار الاهتمام بالذهب كملاذ ادخاري في السوق المصرية.
وفيما يتعلق بالأسواق العالمية، أنهى الذهب شهر يوليو على ارتفاع ملحوظ مسجلاً أول زيادة شهرية منذ أربعة أشهر، حيث ارتفعت الأونصة بنسبة 0.9% خلال الشهر، لتسجل أعلى مستوى قرب 4202 دولار قبل أن تغلق قرب 4045 دولارًا. وقد جاء ذلك في ظل تراجع الدولار الأمريكي وضعف بعض البيانات الاقتصادية، ما دعم الإقبال على الذهب كأصل تحوطي.
وفي المقابل، يرى كثير من المتعاملين أن ارتفاع أسعار النفط خلال يوليو (بنحو 27%) قد يعيد إشعال مخاوف التضخم، وهو ما قد يدفع توقعات الأسواق إلى استمرار تشدد السياسة النقدية لفترة أطول. وعادةً ما يؤدي توقع رفع أسعار الفائدة أو استمرارها عند مستويات مرتفعة إلى تقليل جاذبية الذهب، لأنه لا يدر عائداً مثل أدوات الاستثمار الأخرى.
وتعتمد حركة السعر في الأيام القادمة على مزيج من: اتجاه الدولار وعوْد السندات الأمريكية، وتحديثات الاحتياطي الفيدرالي بشأن مسار الفائدة، إضافة إلى أي بيانات اقتصادية جديدة قد تؤثر على توقعات السوق. محليًا، يظل العامل الأبرز هو استمرار تأثير سعر الصرف على تسعير الذهب في مصر، إلى جانب حركة الطلب من المستهلكين والمستثمرين.
ملاحظة عملية للمتعاملين: قد تختلف الأسعار النهائية بين التاجر والآخر بسبب اختلاف مصنعية المشغولات وعمولات البيع والشراء، لذلك يُفضّل التأكد من السعر مع الصائغ قبل الشراء أو البيع، خصوصًا مع استمرار تقلبات السوق العالمية.

التعليقات